منذ عام 1925م بدأ القسام يعمل على تكوين مجموعات سرية من الشباب المسلم ,الذي جمعته الرغبة الصادقة في الجهاد .
رغم أن هبّة شعبية قد اشتعلت في بعض مدن فلسطين وقراها,صيف عام 1929 عُرفت باسم" هبّة البراق" ، فإن لم يشارك فيها, حتى لا ينكشف أمره, قبل أن يكمل استعداده ، فقد كان يرغب فى القيام بثورة كبرى, هدفها تكوين حكومة عربية لفلسطين, تمنع قيام وطن قومي لليهود في البلاد ، وتحشد الشعب خلفها للنضال ضد المحتل الإنجليزي ، والطامع الصهيوني .
في نوفمبر/تشرين الثاني 1935 باع القسام بيته فى حيفا ، فيما باع أصحابه حلي زوجاتهم ، ليشتروا رصاصاً وبنادق ، وودعوا أهلهم ، ثم تجمعوا فى المناطق الجبلية, قرب حيفا ,وكل منهم يحمل مصحفه في جيبه .
كانت خطة القسام أن يهاجم مدينة حيفا ، ويحتل دوائر الحكومة ,ومراكز الشرطة, والميناء ، ويقوم رجاله بالعملية نفسها فى المدن الأخرى ، وبعد أن يستتب له الأمر, يعلن قيام الحكومة العربية في فلسطين .
وسارت الخطة فى مسارها المرسوم ، لكن الله عز وجل قدر –وقدره لا يُرد - أن مناضلاً من رجال القسام غلبه الحماس فأطلق النار على شاويش يهودي فقتله ، فانكشف أمرالفدائيين, قبل أن ينقضي أسبوع واحد من بداية التجمع .