شهادات حية, وتقريرات عما شاهدته العيون المصريةعن واقع الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية في إيران. يعتبر وثيقة تاريخية قوامها ما كتبه من سافر من مصر الى ايران بعد ثورة 25 يناير وهم من مختلف الشرائح المصرية.
كل يوم اكتشف عظم تأثير ثورة ٢٥ يناير على المصريين في أقل عامين ونصف كسرت كل القيود وفتحت آفاق عظيمة وأحدثت تغييرات شاملة وحراك كبير.. أحد هذه الآفاق التى فتحتها الثورة، الانفتاح على إيران والتى نجحت الأخيرة في استغلاله جيدا، فبُعيْد سقوط رأس النظام الذى شهد عصره توتر العلاقات بين البلدين كسلفه السادات، فقدمت دعوات عدة لعدد كبير من الشخصيات المصرية في شتي المجالات من السياسيين والكتاب والفنانيين والازهريين والصوفية لزيارة إيران للوقوف على إيران وشعبها ودينها، وكانت المناسبات المدعوين لها إما سياسية كذكري الثورة الإيرانية أو دينية كعاشوراء. نستطيع أن نقول أن الكتاب دعائي، انطباعات إيجابية دائما، دعوات لنبذ الفرقة وإحياء التقارب ، حتى الأسئلة الشائكة-وبعضها سطحى لم ينفذ للعمق - في المذهب الشيعي جاءت الإجابات وكأنها مقنعة للسائلين. بعيدا عن الجدل العقدي والاختلافات "العميقة" بين أهل السنة والشيعة، لا أظن أَن سنحت الظروف للقاء في إطار طبيعي - بعيدا عن السياسة والدبلوماسية والقبلات والأحضان المصطنعة - بين شعبين أن يحدث كلها هذا الجدل والحديث كأنهم من كوكب آخر اُكْتشف أن سكانهم بشرا مثلنا .. فإن كنّا نتعايش مع المسيحيين فمن باب أولى من هم أقرب لنا منهم.
يالا كانت أيام وراحت بحلوها ومرها وغلقت بعدها كل الأبواب وسدت الآفاق وبقينا في غمة لم تزدها الأيام إلا ضيقا.. فرج الله عنا برحمته الواسعة ما نحن فيه.
كتاب عبارة عن عدة مقالات أغلبيتهم صحفيين مصريين، وقام بتجميع المقالات والآراء (رابطة الحوار الديني للوحدة) وهي رابطة إيرانية
نظراً لدراستي للغة الفارسية، فأغلب الأمور لم اندهش بها في بعض المقالات، فكانت المعيدة (أصبحت دكتور الآن) في الكلية تحكي لنا الكثير عن المجتمع الإيراني ورغم قلة وجود الحريات ومنع مواقع التواصل الاجتماعي وحجب كثير من القنوات الفضائية إلا أن الإيرانيين يفعلون كل شئ يريدونه وإن كان لا يظهر ذلك. فالمجتمع الإيراني مثل أى مجتمع آخر فيه الصالح والطالح، وبسبب قلة الحريات وتحكم الحكام في كل شئ كان ذلك هو مصدر صمودهم وأن يصبحوا قوة تنافس أمريكا وترفض الخضوع لها رغم كل ما يحيط بهم من ظروف صعبة ومما لا يختلف عليه أحد أن الشعب الإيراني يحب مصر والمصريين لتقديرهم للحضارة والتاريخ المصري، وأعتقد يرجع حبهم لمصر أيضًا أن الأزهر كان مصدراً للتشيع ولما تحتويه مصر من أضرحة لآل البيت.
لكن الخلاف خلاف سياسي ولكي يصدق العامة فجعلوه خلاف ديني بين مذهبين لدين واحد هو الإسلام أكثر مقال تحدث عن العلاقات المصرية الإيرانية بشكل اعجبني كثيراً، هو مقالات الصحفي (محمد الدسوقي رشدي) والخوف غير المبرر من زيارات الإيرانيين وفكرة أن التشييع سينتشر في مصر، لكن الجميع اتفق على أن الخلاف سياسي أكثر منه ديني، فمعروف قوة مصر وإيران ماذا ستكون إذا اتحدا سوياً أما الخلاف الديني سببه الإعلام من الجهتين والمبالغة من المذهبين شيعة وسنة، وعدم تحري الدقة في كل ما يقال. حيث أن قلة من قنوات الشيعة يسبون الصحابة نعم ولكن من أين تبث قنواتهم؟ وما رد دولة إيران على أمثال هؤلاء؟، وما زاد في توسعة الفجوة هو اختلاف اللغتين، فكل ما يقال قليل من يتأكد منه ويبحث عنه. وإذا زال هذا الخلاف فسندرك أننا سنة وشيعة نعبد الله الواحد الأحد وديننا الإسلام ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام
المعلومات المغلوطة والشائعات المنتشرة هي التي أدت إلى كل هذه المشاكل، وكما قال أحد الصحفيين في هذا الكتاب أن الإسرائيليين يزورون مصر فلماذا الخوف والفزع الغير مبرر من إيرانيين يدينون بدين الإسلام ويحبون مصر جدا ويقدرون أى مصري يزور بلادهم فلماذا لا نستغل كل هذا وسننتفع نحن كثيراً خصوصا وأن الإيرانيين مستعدون لهدم الحواجز وبناء الجسر الذي تستطيع كلا من البلدين العبور من خلاله وتكوين الوحدة بين البلدين للتصدي لكل من ينشر الفتن
والأهم أن من صغر عمري ووالدي كان يقول لنا أن الشيعة ليسوا كفار وإلا لما كانوا يدخلون بيت الله الحرام وفي مسلسل (فرقة ناجي عطا الله) وفي مشهد صغير لخص الموضوع في العراق عن أن زوج وزوجة عراقيين أحدهما سني والآخر شيعي ولا يوجد خلاف بينهما حول هذا الأمر
سلبيات الكتاب الكتاب يكثر الحديث عن أن الرئيس الأسبق مبارك هو السبب في حدوث مقاطعة بين البلدين!! وقليل من كُتاب المقالات تحدث عن شارع يسمى باسم قاتل الرئيس الراحل السادات في إيران، وهو السبب الفعلي لحدوث القطيعة وما كان من مصر سوى رد الفعل الطبيعي. غير أن العلاقات كانت مستمرة بين البلدين حتى عام ٢٠٠٨م فلم أفهم سر التركيز على جانب واحد فقط من سبب الخلاف بين البلدين وعدم ذكر الفعل من الجانب الإيراني
والكتاب ينقصه التوثيق حيث لم يحدد أوقات المقالات وفي أي سنة كُتبت، لأنني شعرت أن المقالات غير مرتبة، فتارة يتحدث عن الرئيس السابق محمد مرسي وتارة ينكر وجود تشابه بين مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية ومرشد الإخوان ثم يتم الحديث في مقال آخر عن دعوة عبدالمنعم أبوالفتوح إلى إيران، ثم عن وجوب توحد مصر وتركيا وإيران وهو ما لم يمكن أن يحدث خاصة علاقتنا المتوترة مع تركيا عقب ثورة ٣٠ يونيو، غير أن بعض مقالات تحديداً اثنين تمت إعادة فقرة كاملة منهما في مقالين آخرين لنفس الصحفيين ، فكان لابد من وجود تواريخ تحت كل مقال
ربما يجمل هذا الكتاب الكثير من اجزاء الصورة السيئة التي اخذها المصريون عن إيران, حيث يكشف كتاب هكذا رأيت إيران عن أرآء بعض الكتاب ورجال الدين والاعلامين والفنانين المصرين حول طبيعة الحياة الاجتماعية و النظرة السياسية لايران والفن الايراني ومختلف المجالات الاخرى. ويزيل الغبار عن تساؤلات المسلمين المصرين حول الخرافات المنتشرة عن المذهب الشيعي (. كتاب يجب أن يقرأ
تشعر ان هذا الكتاب تمت طباعته تحت عين الحكومة الايرانية .. كتاب جيد يسبر اغوار العمق الايراني لكنه يروي الرواية من جانب واحد . يبدو انه ضمن الوفود التي زارت ايران كانت هناك اراء مناقضة لكن تم تصفيتها لصالح ان يكون الكتاب كتاب ثناء دون ذم
تشعر ان هذا الكتاب تمت طباعته تحت عين الحكومة الايرانية .. كتاب جيد يسبر اغوار العمق الايراني لكنه يروي الرواية من جانب واحد . يبدو انه ضمن الوفود التي زارت ايران كانت هناك اراء مناقضة لكن تم تصفيتها لصالح ان يكون الكتاب كتاب ثناء دون ذم