. الحَسَن بْن عَبْد الله بْن سهل بْن سَعِيد بْن يحيى بْن مِهْران اللُّغَويّ، الأديب، [الوفاة: 411 - 420 هـ] صاحب المصنَّفات الأدبيّة. أتوهّم أنّه بقي إلى هذا العصر. تلمذ للعلامة أَبِي أحمد العسكريّ، وحمل عَنْهُ وعن أبي القاسم بْن شيران، وغير واحد، وما أظنّه رحل مِن عسكر مُكرم. روى عَنْهُ الحافظ أبو سعد السمان، وأبو الغنائم بن حمّاد المقرئ الأهوازيّ، وأبو حكيم أحْمَد بْن إسماعيل بْن فُضلان العسكري، ومظفَّر بْن طاهر الأشتري، وآخرون. أخبرني أبو علي ابن الخلال،
ليس جود الجواد من فَضلِ مال... إنما الجود للمُقِل المواسي عن أخبار العرب والشعراء في الجود والعطاء على العسر... والله ما وجدت أطيب من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " سبق درهم مائة ألف درهم قالوا : كيف ؟ قال: كان لرجل درهمان تصدق بأحدهما وانطلق رجل إلى عرض ماله فأخذ منه ألف درهم فتصدق بها " ❤ مقدمة المحقق بليغة جديرة بالثناء...
قراءة مثل هذه الكتب تزيد في المروءة وتُطرب والله. دائماً ما تكون القصص عن الكرم والبذل والجود مضربَ مثل، لكن حين تخرجُ من المعسر يكون لها وقعاً على النفس مختلفاً. وأحببت تحقيق الشيخ محمود شاكر رحمه الله، والذي جاء بي إلى الكتاب قراءة كتاب آخر يحكي عنه، فذكرَ أنّه حقق كتاب (فضل العطاء على العسر) فأردتُ الاطلاع عليه فلم أقوَ على تركه حتى أتممته.
لو قيل لي أجمع صفات العرب في صفة واحدة لتكون عنوانا على اخلاقهم لكانت صفة "الكرم" " الجود" " البذل"، وكأنها طبعت عليها وخلقوا بها، ينطبق هذا على الأقل ع العرب ما قبل عصر الحداثة والفردانية. صدر الكتاب بكلمة نفيسة للشيخ محمود شاكر عن الجود، أما الكتاب فقطعة أدبية نفيسة خلد فيه صفة جليلة من صفات العرب.
كتاب لطيف، في موضوع واحد وهو فضلُ العطاء على العُسر وقلة المال، ساق فيه أبو هلال العسكري أخبارًا وأشعارًا وحِكَمًا. وأورد مسألة سبب شيوع ذكر حاتم وكعب وهرم، وخمول غيرهم ممن كان يعطي أضعاف ما يعطون.
حققه محمود شاكر في شبابه كان عمره ٢٥ سنة، ونشره محب الدين الخطيب في المكتبة السلفية عام ١٣٥٣/١٩٣٤.
أعطيه ثلاثة لأنني لم أقرؤه بتؤدة تجعلني أغوص في كثير من أشعاره الصعبة و لأن جل ما قرأته بدا لي معادا لأنه لم تمض سوى أيام يسيرات على قراءتها في العقد و كثير من تلك المرويات طريفة روايتها في نسخة العقد كانت أبلغ وأجود
مقدّمة الكتاب لمحقّقه محمود محمّد شاكر رحمه اللّه جميلة أنصح بقراءتها..
اقتباساتٌ من الكتاب:
"وليس يدلّ بذله وإن جزُل، وبرُّه وإن كمُل، على كرمٍ أصليّ وسماح عنصريّ، كما يدلّ عليه جهدُ المقّل، ومواساة المخلّ، ومن لم يعطِ من اليسير لم يعطِ من الكثير."
"ما مدحت العرب ولا تمدّحت بمثل الإعطاء على العُسر، والمواساة هل القلّة، وذلك أنّ أكثرهم كان في شدّة وإضاقة، فلو جعلوا ذلك حجّة وقبضوا أيديهم عن صلة الغريب وبرِّ البعيد، ولارتفعتِ العوارف بينهم، وغاض الجود فيهم. "