هذا الصوت الذي يهمس به صوت خفِر ّكأنه الصمت يبدو رثاءً للوجود لكن في صيغة من المدح ، ورفضاً للأشياء لكن في شكل من الصداقة ،وموتا ـ لكنه الموت الذي لايجد نفسه إلا فيما يمجد الحياة . هكذا يبدو هذا الشاعر كأنه يحيا في المفصل الذي يصل بين الحضور والغياب ، في شرق يتبطّن الغرب ، في غرب يتبطّن الشرق ، أو لنقل : يبدو كأنه يحيا آتيا ذاهباً على الجسر الذي يجمع بين النقائض ،ويوصل بين الاطراف . أودونيس