شتان ما بين قلبينا، قلبٌ يحب بصمتٍ ويحترق بصمت دون أن يقوى على التعبير، وقلبي أنا الذي يحب بشغف ويصرخ على هيئة كلمات. إنني أشفقِ عليكِ، شفقةً تجعلني أتمنى لو كنتِ أنتِ في موقف كتابة هذا الكتاب، وأنا كنت القارئ المجتهد الذي سيزاحم الجميع كي يحظى بشرف خطف توقيعكِ، وسيحظى بشرف الإجابة على السؤال الذي كنتِ تطرحينه عليه في الزحام: " ذكرني باسمك أخوي؟" أو أنني أتمنى ذلك خوفاً على نفسي من مغبة السؤال الذي سيتوجب عليّ طرحه عليكِ في تلك الأثناء التي قد لا تحدث، فأنا حتى لحظة كتابة هذا السطر لم أقرر بعد إن كنتُ سأنشر كتابي الأول باسمي الذي تعرفينه، أم باسمٍ مستعارٍ لن تعرفيه أبداً.
يفوز الكتاب -بجانب أنه يملك أجمل إهداء تلقيته- لكونه مع كتب أجاثا كريستي التي أُكمل قرآتها في جلسة واحدة. ليس لقلة عدد صفحاته -التي وددت لو أنها كانت أكثر- بل لإحتواء الكتاب على الكلمات التي لا تستطيع إلا أن تقرأها دون توقف.
كلمات الكتاب العفوية والمليئة بالحب الطاهر، جعلته يفوز بالنجمات الخمس الذهبية التي لا يفوز بها أي كتاب بسهولة (بنظري).
أحببت بجانب الكلمات في الكتاب، بعض الأجزاء أكثر من غيرها و أود أن أضعهم هنا: ١-المداخل: إضاءة ٢- مدن: دلهي ٣- علوم: اللغة العربية وعلم الفلك ٤- أشهر: مايو أشياء: صورة و ورد رياضات: تغلبت (كرة السلة) على (كرة القدم) في مسابقة الكلمات أرقام: +٩٠ أنغام: أبعتذر
أما بالنسبة للمقدمة والخاتمة، فازت الخاتمة على غير العادة على المقدمة.
وددت لو أنني لم أتسرع فالقرآءة، وددت لو أني أعطيت كل كلمة حقها، لكن القرآءة السريعة عادةً سيئة عندي كما قالت لي معلمة تحفيظ القرآن أكثر من مرة. عادة سيئة جدًا.
أعترف أنني وعلى طلب الكاتب والأخ العزيز طارق، وقبل البدء بالقرآءة، كنت أود أن أقرأ كأي قارئ لا يعرف الكاتب شخصيًا ولكي يملك الجرئة لإنتقاد حروفه، ولكنني وبعد قرآءة الكتاب، لم أجد أي سلبية فيه (غير الصفحات القليلة التي وددت لو أنها كانت أكثر وكتبت حروف أكثر) ، والله على ما أقول شهيد.
ختامًا، أود شكر الكاتب على كتابته لهذا الكتاب ونشره، على حبه الطاهر الذي سيبقى كذلك، و أخيرًا على مشاركتنا لمشاعره.
كتاب جميل، سأقرءه أكثر من مرة.
دعاء من القلب: أسأل الله أن يسعدكم أينما كنتم ويجمعكم في الجنة وإن لم يجمعكم في الدنيا.