هذه الروايةتشتبك في نسيج فني ممتع مع الحاضر والتاريخ لتصنع حلم الناس. تنقب في أوراق ثورة 1919 و تشغلها قضايا الاتصالات والمعلومات و الهندسة الوراثية والجات وعالم القطب الواحد,وفي ثنايا هذه الملحمة ترقب الرواية بعين واعية و نفاذ بصيرة قضايا الإنسان الرئيسية:الميلاد والسفر و الحب و الموت
حصل الاديب "جميل عطية ابراهيم" على شهادات دراسية متباينة ونتيجة لذلك عمل في مهن متعددة، فقد عمل قبل تخرجه من الجامعة كاتب حسابات في مصنع للنسيج في شبرا الخيمة ومدرساً للموسيقي للأطفال، وكذلك مدرساً للحساب والجبر والهندسة للمراحل الإعدادية في مصر والمغرب، وبعد تخرجه من الجامعة عمل كمفتش مالي وإداري في وزارة الشباب في سنوات الستينات، وبعد نجاحه في نشر بعض القصص انتقل إلى الثقافة الجماهيرية بفضل الأساتذة نجيب محفوظ وسعد الدين وهبة ويعقوب الشاروني، وظل في الثقافة الجماهيرية حتى سافر إلى سويسرا عام 1979 وعمل بالصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة العربية في جنيف حتى هذه اللحظات حيث يستعد للتقاعد والتفرغ للأدب، الاديب جميل عطية ابراهيم أحد مؤسسي مجلة جاليري 68 الادبية، ومن رواد حركة أدباء الستينيات، ركز من خلال اعماله على الدور الاجتماعي للادب، من مؤلفاته.. أصيلاً، النزول الى البحر، ثلاثية 1952، أوراق اسكندرية، الثورة، المسألة الهمجية، خزانة الكلام وغيرهم.. دار الحوار حول أيدولوجيات الستينيات، ومجلة جاليري... ورسالة الاديب، وعن افكاره التي وردت في رواية المسألة الهمجية وبطله المثقل بهموم وطنه، وأيضاً عن الحوار مع الآخر وأسباب انتشار التيار السلفي... ونظرته الى العالم اليوم
رواية ينقصها ربط ودمج السرد المتقطع للاحداث سواء وصف الأسكندرية خلال ثورة 1919 او وصف معاناة الكاتب بين حاضره وماضيه كانت تبقى رواية في مصاف الروايات العربية رحم الله جميل عطية ابراهيم (اغسطس 1937 ابريل 2020 )
"من يهرب في شبابه من بلده تلاحقه أحزانه حتى أخر العمر"
عجيب كفافي يعود لبلده بعد سنين الغربة في سويسرا.. ترك وطنه في زمن النكسة وعندما عاد وجده قد تغير ولكنه ما يزال مهزوما في نهايات القرن العشرين وبدايات الثورة التكنولوجية وتصاعد التطرف الدينى...
بعد عودته يبدأ في ترجمة مذكرات مهندس أجنبي يدعى صلا الدين يتكلم عن أحوال العمال المصريين والأجانب في فترة ثورة ١٩١٩.
رواية حلوة لكن مش رائعة زي ثلاثية الثورة، وأسلوب جميل عطية إبراهيم مميز وأحزانه مواويل.