والكتاب يقدم مشاهد متنوعة بالدلالات الكاشفة لطبيعة العلاقات بين سندان السلطة ومطرقة العامة وما تنطوي عليه من خبايا وتعقيدات حيث تناول نموذجا لتجربة التوحيدي كمثقف كبير من مثقفي القرن الرابع الهجري ولكنه عانى التهميش وعاش علاقة مركبة مليئة بالتناقض والمفارقة مع أصحاب السلطان من جانب، والعامة من جانب آخر بالإضافة إلى أقرانه المثقفين الكبار.
يشكل القرن الرابع الهجري مشهدا سياسيا شديد التعقيد مليئا بالصراعات والانقسامات لكنه ينجلي عن لحظة استثنائية بازدهار ثقافي واضح، بما لا يقارن مع أية مرحلة من مراحل التاريخ.
الدكتورة هالة فؤاد، أستاذة فلسفة بكلية الآداب بجامعة القاهرة، ولها اهتمام كبير بالفكر الصوفي والنصوص التراثية الفلسفية، عملت بشكل خاص على نصوص التوحيدي، والسرديات الصوفية، لها كتابات منتظمة بعدة دوريات، بالإضافة لعدة إصدارات من بينها "التوحيدي: رحلة الوعي من الغفلة إلى الانتباه" و"المثقف بين السلطة والعامة نموذج القرن الرابع الهجري-أبو حيان التوحيدي".