مقال أو عدة مقالات كتبها المؤلف حسب ما يظهر في أحد المنتديات يتحدث فيه عن التطبير. لا يناقش المؤلف الأدلة النقلية أو العقلية للفريقين ولا يحاول أساسا إثبات صحة التطبير أو عدمه بل حديثه عن التطبير كان من جهة إعلامية سياسية. فتحدث عن كيف أن التطبير يقوي التشيع ولهذا الأعداء يحاربونه ماديا ومعنويا لمنعه، وكيف يمكن الاستفادة من التطبير.
أريد أن أنبه وأوكد أن تقييمي لهذا الكتاب ليس لأني لا أشارك المؤلف وجهة نظره. بل لأني لم أخرج بأي فائدة من هذا الكتاب، فلم أجد استدلال علمي ولا استنتاجات منطقية ولا قياسات معقولة. بل ما وجدت هو العكس حيث القفزات المستعجلة في الاستنتاج والربط السطحي بين القضايا.
انقل بعض الاقتباسات من الكتاب وأترك للقارئ تقييم مدى صحة هذه الأفكار دون التعليق عليها.
"من الواضح أن هذا العمل في نظر الأعداء أنه يقوي جنبة المؤمنين، ويحصنهم من الإختراق، ولهذا يمنعونه ويحاربونه ماديا ومعنويا وإعلاميا، ولو كان شيئا قبيحا لاكتفوا بتشجيعه والتشنيع به، وعليه."
"شرط العنف عند أهل البيت عليهم السلام هو أن لا يمارس مع الآخرين وأن لا يكون مضرا فعليا إلى درجة خطيرة ولن يخترعوا عنفا لم يتقبله زمنهم. وهذه هي الضابطة الكلية لكل التعبير العنيف عند الشيعة مهما تغير وتطور، وكل اقتباس للعنف من الآخرين إنما يكون بهذه الضابطة. وفي زمننا وصلنا إلى تعبير عاطفي عنيف يقوم به بعض الشيعة، وهو ضرب السلاسل والسيوف على جلد الإنسان."
"موجة العنف هي موجة حضارية متصاعدة لا يمكن تفاديها، وأن المنتقدين هم من يمارس العنف بأبشع أشكاله، وذلك لمجرد اللذة، فأفلام هتشكوك ونجاحها الرهيب لم تكن نشازا في المسار العالمي، فإنّ أفلام هتشكوك وما تبعه من أفلام "الأكشن" وكل الصيغ الفنية والأدبية إنما هي تعبير عن تطور المجتمع البشري نحو الميل للعنف، وبدونه لن تنجح البشرية في أداء مهماتها، وهذا من المسلّمات في علم النفس والاجتماع، وهي ظاهرة دُرست ووجدت أنها لا بد منها، وقد اخترع بعض علماء النفس المجرمين أقسى حالات العنف والتلذذ به."
"الفرق بين العنف في العاطفة الشيعية وبين العنف في العاطفة الأوروبية مثلا أو الهندية في بوليوود هو أن العنف الشيعي يمارس مع النفس بحدود عدم الإضرار، بينما العنف في الحضارات الأخرى يُمارس مع الآخرين، وهذا هو مقتل هذا الأسلوب من العنف الذي يؤدي إلى ضياع المجتمعات ونشر الفوضى، بعكس العنف الشيعي الذي يؤدي إلى ضبط المجتمعات واظهار قوة الإرادة في تنظيم المجتمع."
"ولو أجرينا مقارنة بين تأثير افلام هتشكوك على المجتمع الأمريكي وبين التطبير على المجتمع الشيعي، لكانت المقارنة مليون مقابل صفر، فإن الرئيس الامريكي بيل كلينتون صرّح قائلا : إن الدراسات أثبتت أن انتشار الجريمة في أمريكا مصدرها الأساسي أفلام الأكشن، وقد بلغ عدد السجناء في أمريكا بالملايين نتيجة ذلك، وبينما لم نجد سجينا واحدا ارتكب جريمة متأثرا بالتطبير إطلاقا. فهذه ظاهرة غريبة جدا، أليس كذلك؟ حيث أنّ عنفا يؤدي إلى نشر الجرائم، يقابله عنف يؤدي إلى إنعدام الجرائم"
"فإن تعبيرنا بحرية عن اعتراضنا في هذا المقام يعتبر نقصا في الهوية وفي الانتماء، وهذا ما قد يغفل عنه المؤمن، وهو نفس السبب، ونفس الغفلة التي أدّت لإنهيار الإسلام وسقوطه بيد الجبابرة وأعداء الدين. فإن ضعف الانتماء والتفرج هو الذي يريده منا العدو." "ولكنني أجده أداة فعالة جدا في يدي لتدمير العدو من داخله، بطرق فنية. منها كونه رسالة مهمة، ومنها كونها تربية عنيفة تقابل عنف الأعداء الذين يقومون بذبحنا بشهية ويتدربون على ذلك وقد نشروا عنفهم بشكل محزن ومخزّن في البشرية. ونحن الآن بأشد الحاجة لرجال قلوبهم كزبر الحديد يدافعون عنّا وعن فكرنا وعن ذواتنا التي تحمل هذا الفكر، ولا يمكن أن يكون ذلك بيد ناسك أو مثقف منّعم لا يجيد إلا الكلام والنوم. إنما هي بيد قوة حقيقية لا تهاب الموت ولا تخشى من الدم."
"ولو سألني أيّ سطحي من أبنائنا، عن كيفية الاستفادة من التطبير، لقلت له: إن أبسط طريق، هو أن تقول للعالم: هذه مناسبة لأحدثكم عن مبادئ التشيع في العدل والعقل، وهذا الحدث إنما أوجدناه من أجل أن تسألني يا طيب القلب."
"ويقولون أنهم إنما يحاربون التطبير حرصا على سمعة المذهب، بل هم بأقوالهم الصريحة يريدون تحطيم المذهب، بعمل أنثروبولوجي بتفكيك اللحمة بين عاطفة الشعوب وبين الولاء للأئمة الطاهرين عليهم السلام حتى يتمكن العدو من إنزال الضربة القاضية في الإسلام الحقيقي،. فهؤلاء الكاذبون الذين يدعون بأنهم موالين، لا يمكن أن نستمع لدعاياتهم، ونحن نعرف ماذا يريدون؟ ومن يقصدون؟ ويعتقدون بأن الشيعة أغبياء لا يفهمون حركاتهم الغبية."
"ويجب الإلتفات إلى أن علم الأنثروبولوجي الديني علم خطير جدا، يشكل أساس الدراسات الخطيرة لتدمير مجتمعنا حتى يتدمر ديننا"
وريقات تتناول قضية التطبير و لكن ليس من ناحية نفي و اثبات أو استدلا بل في كيفية الاستفاده منها في تقوية التشيع ....و طالب المؤلف ان نتعاطى الموضوع بالحكمة حتى لو كنا غير مقتنعين بالتطبير حتى لا يسمح للعدو على حسب تعبيره بان يستغل هذه الفوضى. كما اشار الى ان الاعداء يريدون طمس و منع شعيرة تطبير لانها مصدر قوة و ضغط عليهم