أحببتكِ كذبًا..كتابُ حب، وعن الحب يتحدث، يستفتح أسئلة العشاقين، وطلسمات مشاعرهم الدفينة، وسبب اندفاعهم! فصراع الحب الرومنسي بين منطقية العقل وعاطفة القلب تاريخيٌ قديم، ذاك يندفع بمشاعر جياشة، والآخر يحاول جاهدًا فك سبب اندفاعه، حتى يرسل القلب إلى رشده بالتعقّلِ، دون فائدة. بل نزداد حيرةً مستفهمين: هل أحببت حقًا من أول نظرة! وهنا -أحببتكِ كذبًا- يسترسل تسلسلًا بلغة أدبية تملؤها الكلمات العاطفية الحانية، وتجيب عن أسئلة الحب، وأسئلة سبب وقوعنا فيه، آخذًا بعلم الفلسفة عبورًا حميدًا، لينتقل لعلم البيولوجيا والنفس، ففي جنباتهم وضع الإجابة.
ما يميز هذا الكتاب عن سائر الكتب الروائية إنه يتمتع بمزيج من الجانب العاطفي والفلسفي و المعرفي وباسلوب سلس، فليست رواية فحسب، بل هي كتلة من عالم الأحياء وعالم النفس، وأجملها مسك الختام بنفحات قرآنية.. حقيقة كتاب فريد من نوعه
أحببتك كذباً وصدقاً أحببتك" . "الحب" أحجية لابد من حلّ لغزها..لذلك سوف نخوض غمار رحلة فلسفية علمية أدبية..مكللة بالتساؤلات والتي تفتح آفاقاً بالتأمل غاية الوصول للحقيقة. . بعض التساولات: مالسر خلف وقوعنا بالحب؟ كيف نحب ومالذي يجرنا اليه الحب ؟ مظاهر الحب؟ مراحل الحب؟ . الكاتب أجاب على هذه الأسئلة في فصولٍ خمسة كانت عناوينها: *حكايةٌ أنا،قصّـيه،فلسفة،بيلوجية الحب،جذبٌ لا واع* . ماجاء بالمقدمة كان آسر وجاذب لاكمال تلك الرحلة فابتدأ بـ "حكاية أنا" سرد نبذة تعريفة عنه "هو" فيها وصف للذات بعيد عن العمق وصولاً صحيحاً بتصنيفه لذاته. ومن ثم "قصّيه".. كان به جواب "من أصدق بالحب(هي) أو (هو)...؟" بطريقة: "هو" كيف يحب وكيف يثبت ذلك و "هي" كيف تحب وكيف تثبت ذلك بين "صدق النساء وكذب الرجال" من أصدق في الحب؟ هي أم هو؟ سنرددها إلى يوم يبعثون! . معرفاً الحب معناً وقولاً ونطقاً وعملاً قبل النطق وأصل معرفتنا به . وفي "فلسفة" -فيقال بأن الفلسفة بالحب جريمة عقابها التيه -عرّف توأم الروح "روح واحدة في جسدين مختلفين " أفلاطون هو منشئها بفلسفته. -أجاب على الأسئلة التي نطرحها على توأم روحنا(ألم نتقابل من قبل؟،ألم نتعارف من قبل؟)النصف الآخر والذي دائماً مانبحث عنه ليكمل جزئنا المفقود. -استعان بأقوال الفلاسفة ليتدرج بالحب من توأم الروح، السعي خلف الكمال ،استمرار النسل،تلبية رغبة نفسية او جسدية،صداقة. -فالفلسفة والمنطق يجردان الحب من العمق العاطفي"المشاعر". -فالحب ُينشر ويُخلق في كل قلب كالبذرة تماماً. -ذكر تقلبات القلب بين الكره والحب فهو كالقالب تماماً معللاً رحلته البحثية بأن القلب يتقلب بفعل التفاعلات البيلوجية والنفسية. . -(البيلوجية) هي مجموعة من المواد الكيميائية المصنعة في الجسم وهي رُسل كيميائية كـ ( الفرمونات،الاوكسيتوسين،الدوبامين ، أدرينالين...الخ) -الفرمونات والروائح المميزة الجاذبة للحب والارتياح للشريك ليكون الحب من أول نفس."قنينة عطر" -وذكر الإدمان بالدال بسبب"الدوبامين". -بالرغم من الاختلاف الا ان الحب يصيبنا بالعمى فعلاقة "الدوبامين"بالحب وثيقة فإن رحل سيسلب معه التسامح..فهو أساس العلاقات. -ذكر سر انجذاب الرجل للمرأة التي تقاومه -وأيضاً تفسير حيوي علمي لما يحدث بجسم الرجل والمرأة بعد العلاقة الحميمية. -وذكر مراحل الحب بداية، ادمان،غرام فحب . -وأيضاً من الناحية النفسية (الارادة واللارادة ،الوعي واللاوعي) - الانجذاب وكيف يحصل وماهي أسبابه -التعلق وعلاقته بالارتياح للمظاهر(الشكل)من أول نظرة. -فعالية الحوار وحل المشكلات بالنسبة للرجال. -التخاطر "بيتا&ألفا"وعلاقة اللاوعي والحاسه السادسه. . نهاية هذه الرحلة الاستكشافية قام الكاتب بجمع كل ماذكره محللاً ثلاث آيات قرآنية في حبكة سردية كـ "قصة" بعنوان "شغفها حباً" منهياً بها أجمل وأحلى رحلة على الاطلاق. . هذا الكتاب جاء مخالف لتوقعاتي وقد فاقها كلياً،لأجد بأنني وسط ابداع فلسفي أدبي علمي وعملي شاعري عميق. رحلة أحببت خوض غمارها وخرجت منها بفيضٍ من الحب. . فاسلوب الكاتب كان سردي مباشر سهل وبديع وتسلسل الفصول كان مرتب جداً وكل فصل يتعلق بسابقه. وقد جمع الفصول في نهاية رشيقة وقد أبدع بطرح تلك المواضيع فلم تسرد بطريقة علمية بحتة غير محببة..بل كان له لمسته الخاصة،ليصبح الكتاب مختلفاً عن كتب النصوص المعتادة. . هذا الكتاب لكل رجل ولكل أنثى ولكل علاقة حب أو رابطة مقدسة تجمع بينهما. . نصيحةً مني لاتضيعوا فرصة قرائته، فجماله أكثر من أن أستطيع حصره في مراجعتي وفي كلماتي.
من اجمل الكتب التي قرأتها كتابٌ لا يُمل منه ولا يُعلى عليه الكاتب أحسن اختيار كلماته في التعبير عن الموضوع وأحسن اختيار العنوان ، من يريد الاستفاده وليس فقط القراءه ف احببتكِ كذباً هو الكتاب المناسب
اشكر أولا الكاتب د. عبدالعزيز على هذا الكتاب الأكثر من رائع .. سلمت يداك ف أنت فخراً ل هذا المجتمع . الكتاب يستحق القراءة ليس فقط مرة واحدة ! يستحق قرائته مرات عديدة ولن ينتابك شعور الملل بل بين الحين و الاخر يزيد في ابداعه.