يقدم د. مصطفى الفقي خلاصة رؤاه الإنسانية في تلك الشخصيات التي يستعرضها في كتابه، مستفيدًا من رحلته الزاخرة، بذلك العرض الثاقب لمكنونات النفس البشرية، تلك الرحلة التي تنوعت مجالاتها وشخصياتها في شتى المحافل الدبلوماسية والسياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية.. يقدم كل ذلك كحق واجب للأجيال الحاضرة والقادمة في المعرفة والتقييم والاستفادة.. ونظرًا للتنوع الثري للغاية لدى مؤلفنا فيمن قابلهم أو قرأ لهم أو سمع عنهم، قام المؤلف بتقسيم رحلته إلى أربع محطات رئيسة، تبدأ أولاها بالمرأة، في إشارة واضحة إلى قدرها، فتأتي المحطة الأولى «نساء شهيرات» مثل: إنديرا غانذي وتحية عبد الناصر ود. عائشة راتب والأميرة ديانا.. وكثيرات غيرهن.. ثم تأتي محطته الثانية - احتفاءً بالعلم - في محراب الجامعة، فتقرأ عن د. إبراهيم بدران، ود. أحمد شوقي العقباوي، ود. أحمد مستجير، ود. سليمان حزين وغيرهم.. ويحلق مع المؤلف في سماء الإبداع (المحطة الثالثة) لنعرف الشاعر أدونيس وأم كلثوم وعاطف الطيب وعمار الشريعي ويوسف إدريس وغيرهم.. ويختتم رحلته بمحطة (خارج الحدود) ليلقي الضوء على نماذج أعطت لأوطانها، وهي مغتربة عنها، مثل: إبراهيم طه أيوب وأحمد خليفة السويدي وأنتوني بارسونز والحسن ابن طلال، ود. حسن مصطفى .. وكثيرون غيرهم.. الكتاب فرصة رائعة لأجيالنا في أن تقرأ وتتعلم وتقتدي.. وتدرك قدر العطاء والإبداع في حياة كل منا.
مصطفى الفقي سياسي مصري، من مواليد مركز المحمودية محافظة البحيرة في 14 نوفمبر 1944. درس بمدارس دمنهور الاعدادية والثانوية. حصل على بكالوريوس كلية الاقتصاد والعلوم السياسية - جامعة القاهرة عام 1966. حصل على ماجستير الفلسفة في العلوم السياسية من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية S.O.A.S ـ جامعة لندن 1974.وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة لندن عام 1977. ثم التحق بالسلك الدبوماسي فعمل في سفارتى مصر ببريطانيا والهند. كما تم انتخابه عضوا بمجلس الشعب كعضو في الحزب الوطني الديمقراطي سابقا.
يستعرض مصطفي الفقي ذكرياته مع بعض من تعامل معهم بحكم وظيفته او بحكم شخصيته المنفتحة علي الجميع كتاب خفيف قبل النوم مع شخصيات هامة في جميع المجالات ونبذات عن حياتهم قد لا تكون معروفة للعامة