review رواية "360 درجة" للكاتب / أيمن الشايب 4 سبتمبر 2017
"أدهم الكاشف" الفنان والكاتب الروائى الذى توقف عن الكتابة لسبب غامض لايعلمه إلاسواه، يقوده الملل والفراغ إلى أن يعمل جليسا لرجل كبيرفى مثل سنه مريض ولايستطيع الحركة ، هذا الرجل هورب لعائلة كبيرة وغنية مكونة من أربعة إخوة..رجلان وإمرإتان ومن تحتهم أسرهم الصغيرة،تلك العائلة المليئة بأسراركانت كفيلة بأن فرقت شملهم وفتتت الروابط الأسرية فحولتها إلى جزر منعزلةعن بعضهاالبعض، لذا كان ولوج أدهم داخلها مهمة ذوشقين.. الأول عمله المعتادكجليس للرجل ، والثانى ما أخذه على عاتقه فى لم شمل تلك العائلة المفككة ومد الصلة والروابط فيمابينهم مرة أخرى، مستعينا على ذلك بماحباه الله من فراسة وقدرات غيرعادية تمكنه من فتح عقول وقلوب الشخصيات الأنسانية على اختلافها وقراءتها ببراعة بل والتغلغل داخل نفسياتهم،هل سينجح أدهم فى إحداث تغييرجذرى بمجرى حياة هذه العائلة ؟وماهوالكنزالذى تركه الجدالأكبرللعائلة قبل وفاته والمخبأ فى صندوق مدفون بسرداب أسفل فيلاقديمة بالأسكندرية ومغلق بشفرة سرية مرهون فتحه فقط بالوقت الذى يعودون فيه عائلة واحدة. تلك كانت بعض ملامح الرحلة المدهشة التى سيخوضها القارىء عبرصفحات صفحات رواية "360 درجة" للكاتب الشاب صغيرالسن عظيم الموهبة "أيمن الشايب" والتى صدرت عن دارعابرللنشرمطلع هذا العام بمعرض القاهرة الدولى للكتاب، والحقيقة أنى وقفت عندتلك الروية مذهولاأمام مستواها الأدبى العالى المتميز وفلسفتها الأنسانية والحياتية القيمة،مبعثه كان ذلك المقطع من المقدمة التى خطها الكاتب فى بادىء العمل وسأعرضهاعلى حضرانكم كمايلى "فى عام 2005 دخل شاب صغيرفى السابعة عشرمن عمره إلى غرفته وشىء غامض سيطرعلى عقله وتفكيره ،دفعه إلى أن يبحث عن قلماوبعض الأوراق ليبدأ فى رسم الخيوط الأولى لرواية أدبية كبيرة يحلم بكتابتهاولايعلم متى سينتهى منها..فى يوم..أسبوع..شهر..سنة،ولكن لم يعلم أن هذه الرواية سينتهى من كتابتها بعد عشرسنوات ،حيث بدأت رحلتى الغامضة والمثيرة فى كتابتها وأنا فى سن السابعة عشرمن عمرى ( 2005) وانتهيت منها وأنا فى السابعة والعشرون من (2015). "
إذا نحن أمام عمل أدبى كتب على مدارعشرة أعوام(قطعامع الوضع فى الأعتبار عمليات التنقيح التى جرت عليها)،وأيضا أمام كاتب شاب على أعتاب الثلاثين من عمره الآن،بيد أن القارىء الذى سيخوض رحلته الشيقة معها،سيدرك أن مضمون وفكرهذه الرواية تتخطى أضعاف عمركاتبها، أتحدث هناعن من أكل عليه الدهروشرب وليس من لم يتعدى عمره الثلاثين بعدكى يتصدى لكتابة عمل أدبى بمثل هذا النضج والوعى وذلك القدرمن المعرفة بطبائع وخبايا النفوس والتوغل بعمق داخل سراديب أحاسيسها ومشاعرها.. وفى النقاط التالية عرضا موجزا لرؤيتى الخاصة للعمل.
• رواية "360 درجة" نجحت فى إبراز وإعلاء قيمة الأسرة ومن فوق ذلك أهمية أن ينضوى الفرد تحت مظلة العائلة،وفى زمنا هذا هناك أخطاء وخطايا متبادلة بين أفرادالعائلة الواحدة أصابت الروابط الأسرية بشروخ عميقة وكارثية.
• فى بادىء الأمرتوجست من التيه بين الأسروأفرادها إلاأن الكاتب تعامل مع الأمرببراعة وسلاسة فى ترتيبهم والتنسيق بين ظهورهم فى العمل ،فلم أشعربالأرباك .
• نقلات مثيرة فى الأحداث تضع القارىء فى حالة من الترقب والتشويق من الجلدة إلى الغلاف الخلفى .
• لغة عتيقة نوعا ما ،كانت فى حاجة إلى مرونة كى تبدوأكثر عصرية وحداثة .
• كثيرمن القراء وأنا أولهم ،قديأخذعلى الكاتب أنه جعل من أدهم الكاشف شخصية تبدو خارقة إلى حدبعيد ،أتحدث هنا عن ساحرأوملك هبط من السماء وليس بشرا عاديا كى يفعل مع عائلة بأكملها مافعله !،وعندما يدنو القارىء مثلى من نهاية العمل سيدرك أن الماضى الغامض لهذاالرجل قد أكسبه قدرات غيرعادية فى فهم البشروالتأثيرعليهم بهذاالشكل.
• النقطة الأخيرة والأهم ،وهى تعد أبرز سلبيات الرواية التى جعلتنى آخذعلى الكاتب تسرعه فى نشرها،ألاوهوالتنسيق السىء،والردىء للصفحات إضافة إلى صغرحجم الخط وما أتبعه من تلزيق وحشوللكلمات داخل الصفحة الواحدة هذا الأسلوب غير آدمى وسلوك غيرمحترم ومرفوض لدارنشر لاتضع فى اعتبارها صحة نظرأعيننا أثناء القراءة،لذا أرى ظهور الرواية بهذا الشكل الغيرلائق مع تلك الدار من البداية لهوخسارة فادحة فى حق عمل جديربأن تتلقفه كبريات دور النشر،هذا اذا وضعنا أيضا فى الاعتبارعدم توفيرها من قبل الدار وعدم الاهتمام بتوزيعها بشكل افضل عالمكتبات،ولكن إحقاقا للحق إذا نحينا تلك العيوب (بشكل مؤقت) جانبا ،ما أن يدخل القارىء الرواية ويندمج فى أحداثها ويتفاعل مع شخوصها سينسى تماما كل هذا وذلك ماحدث بالفعل معى .
صدقا أنحنى أمام هذا العمل وكاتبه تبجيلا وتقديرا واحتراما ..بلاشك 360 درجة رواية مؤثرة ، بين طياتها فلسفة وقيمة حياتية شدما نحتاج لعودتها فى هذا الزمان ،شريطة أن يعى أرباب العائلات والأسر أنهم مثلما يزرعون سيحصدون ،فأءن القوا ببذورالحب والاهتمام والتفاهم والأحتواءحتما سيجنون من أولادهم كذلك وأكثر،وان القوا بغيرذلك حتما سيؤدى هذا الى الصدام والفرقة وقطع الصلة وهو نعانيه ونعيشه بكل أسف فى مجتمعنا الآن ، لايوجدشيك على بياض وذلك ينطبق على شتى العلاقات الأنسانية وليس عدلا ان نطالب باستمرارها من طرف واحد.
أدعوكم جميعا قريبا لحضور حفل توقيع ذلك المبدع السكندرى الموهوب بحق "أيمن الشايب" وهى الفرصة الأكيدة لاقتناء روايته التى تستحق الاقتناء والقراءة ،أكره كثيرا كلمة "على ضمانتى "وأعتبرها شكل من أشكال الوصاية المقنعة على أذواق الآخرين فى الأدب وكل أشكال الفنون،ولكن صدقا اضمن لكم رحلة أدبية ممتعة،لن تعودوا منها مثلما ذهبتم.
"لمثل هذا الأدب تعطى مئات النجوم عن جدارة واستحقاق وضمير مرتاح ."
نادرا اوي لما بقرر مكملش قرائه روايه، حتي لو مش عجباني ، لكن للاسف بعد ٥٠ صفحه بس حسيت بالعجز حقيقي عن اني اكمل وده مش لان الروايه سئيه بقدر ما هي ممله جدا و فيها بعض الأحداث الساذجه شويه و كل حاجه فيها بتحصل بسهوله و رتابه