وقفت أمام المرآة كنجمة لا ترى الأرض في يوم غائم. سحب الدخان تحيط بها من أثر تنفس الماء الساخن على جسدها. لا تعرف إن كانت قطرات المياه الزاحفة على ظهرها دموعًا أم هي بقايا أيد عبرت هذا الجسد.. لم تكن تحدق في المرآة بقدر ما لفت نظرها هذا الشبح الذي ظهر فجأة. اتسعت عيناها البنيتان في ذهول. فهي تعرف هذا الشبح وتعلم كيف تقتله. تكفي مسحة رقيقة على وجه المرآة المجهد. ولكنها لم تفعل ليقينها بأن الأشباح لا تسكن المرايا ولكنها تسكن الماضي.
المجموعة خليط من 15 قصة عن الذكريات مثل تلك التي يمر بها الكثير منا.. يغلب على ابطال هذه القصص الشعور بالوحدة حتى وإن التف حولهم الكثير..
يضمهم اﻷلم كغطاء في ليلة قارسة البرودة..
يطاردهم الفقد لماضي لن يعود اﻻ بشريط ذاكرة قوي يتشبث به المرء في لحظات عاشها سواء أحبها أو أهلكته حزنا.. فتطارده ويصبح مجنونا أو مهووسا بما مضى من حياته حبيس التفاصيل التي قتلها الزمن فلا يجد سبيل سوى أن يفرغ هذا الجنون حتى يستطيع أن يكمل طريقه فيتقبل المزيد من عبث الحياة
كتبت باسلوب بسيط ينحدر الى الخاطرة برغم تعدد الشخصيات و طريقة السرد..القصص متنوعة تناقش افكارا واحلاما انسانية.. كنت اتمنى وجود رابط يجدل القصص ببعضها البعض ولو غير محسوس..فى المجمل عجبتنى القصص والتى تدور اغلبها فى الاسكندرية وانتظر القادم للكاتبة
مجموعة قصصية من 16 قصة عن شخصيات قد تراها كل يوم ولا تلاحظها، تقترب الكاتبة من هذه الشخصيات في لمحات سريعة تشعرك بالتعاطف مع ما يمرون به. ما يربط بينهم هو الألم والحزن والحنين إلى ما لن يعود.