بقيت في حيرة كبيرة من قلبي وتقبله، فأحب تارة وأكره تارة، وانتهت حيرتي عندما أيقنت أنه لا يوجد شخص كامل فلكل شخص سيئاته وأيقنت أيضاً أنه لا يوجد شخص سيئ تماما فلكل شخص مهما بلغ من سوء ما يشفغ له.
إنها المرة الأولى التي أقرأ فيها لـ ’فيصل بن معيقل‘ وجذبني هذا الكتاب الصغير بسبب عنوانه، كوني أُحبُّ وأُربّي القطط ويستهويني أي شيء يَمُتُّ للقطط بِصِلة.
بدا لي أن المُؤلف لديه مجموعة أفكار إيجابية، ومنها إنتقاد بعض الممارسات المجتمعية الخاطئة، لكنه حاول إيصالها من خلال سرد قصصٍ أو مشاهد ”عائمة“ وغير مترابطة جيداً.
• في قصة صاحب المطعم والقطة، أدهشني ألّا يوجد في القرية حاويات (أو براميل) لرمي القمامة!
• أرى أنه من المُبالغة غير المقبولة أبداً، أن تتسبّب أوامر الوالدين خلال فترة طفولة الأبناء، بتحوّيلهم إلى أشخاصٍ منحرفين أو متطرفين.
على أن بداية الكتاب كانت جيدة، إلا أنه لم يصل لأكثر من الوعظ الذي ينتقده.
هذا الكتاب هو مجموعة من المقالات، لا تحتوي في أغلبها على أكثر من فضفضة وانتقاد لكل شيء، كما انتقد الكاتب من ينتقدون كل شيء. أظن أنه قد احتوى على بعض الأفكار الجيدة لكنها لم تصغ بشكل جيد ولم تدعم بأدلة، مجرد كلمات مصفوفة لا تسمن ولا تغني من جوع.