ده من المرات القليلة اللي أقرأ فيها رواية بتتكلم عن الطب بصورة أو بأخرى و تعجبني. الرواية بطلتها طبيبة مصرية في وزارة الصحة الرشيدة وعن المواقف (الانسانية) اللي بتتعرض ليها، لكن ما يميزها عن غيرها من الروايات أو القصص انها لمست الجانب الفلسفي الانساني بشكل عميق جدا ، مع سهولة الاستيعاب وده كان من خلال النقاشات المحورية مع صديقة البطلة اللي كانت في مجال الفلسفة. انك ازاي كطبيب تحاول انك تعيش من غير ما تنسى نفسك. ازاي إن أقل ابتسامة رضا من مريض ممكن تسعدك كطبيب وتحافظ على انسانيتك. ازاي انك مهما اتعودت على حالات الموت والفقد ، هتيجي لحظة فقد تساوي معاني كتيرة جدا.
وكان عرض صورة للمريض المصري - اللي يجذبك مش بحالته الصحية قد ما تكون حالته النفسية - موفق جدا وتم بطريقة ملموسة.
أنا كطبيب بنزل طوارئ وبختلط بالناس لمستني الرواية واديتني دفعة انسانية عشان نكمل المشوار. المشوار اللي ساعات بننسى احنا مكملين فيه ازاي و مكملين ليه في مصر أساسا! الرواية قصيرة (حوالي ١٠٠ ص) تمنيت انها تتطوا كمان وتحكي أكثر لله درّك يا دكتور سماح. حاولت أن أقول الكثير فقلت لا شئ