"بمزاجي الشخصي قلبت أوراق هذا البدوي لأنتخب منها قولات شعرية ذات وقع ورنين ومعنى. فقطّرت أعماله الشعرية (عاشقة الزمن الوردي، تهجيت حلماً.. تهجيت وهماً، بوابة الريح، التضاريس، موقف الرمال - موقف الجناس). لأشكّل خارطة عباراتية مستّلة من سياقها النصّي، ومبعثرة كأضمومة شعرية تعكس مناحي اشتغالاته، وتنوع أداءاته، وبراعة صياغاته". بهذه العبارات يتحدث محمد العباس في كتابه «عرّاف الرّمل» عن هامة شعرية حاضرة في تاريخ الأدب الحديث إنه "محمد الثبيتي" شاعر الجماهير كما يحلو للمؤلف وصفه، ويقدم للقارئ والناقد معاً دراسة في الخطاب الشعري لهذا الشاعر المتفرد في لونه الشعري وثقافته وأسلوبه، وذلك عبر أعمال شعرية منتقاة من رصيد الشاعر. ولأن الثبيتي كان شاعر(الرمل) يوضح المؤلف ذلك بقوله: "... يتضح أنه قد آثر الكتابة بالرمل، حيث جعل هذا البدوي الذي (حبتهُ الرمال) من تلك الذرات الغنية بالدلالات لغته، كما اختصر بمنتهى الوضوح والجزم ذلك الإنحياز بصورته الشعرية المعتبرة (وأحرف الرمل تجري بين خطواتي). ومنذها أعطى للرمل لوناً (الرمال السُّمر). ووهبه أحاسيس بشرية (حُمى الرمال). وعادَّل تشكُّلاته باحتمالات الماء (جاء محمولاً على موج الرمال). ثم أنسنّه (وإن الرمال لها أوردة). وأسبغ عليه نعومة وصفاء الأنثى (وأحيل الرمل فجراً أمرداً). وجس به دورة الأفلاك (أما زلت تتلو فصول الرمال). وأحاله مرآة لليأس (تستقي الرمال)...". من عوالم قصيدة "قطرات شهد على حدّ موسْ" نقرأ: "القصيدةُ/ إما قبضت على جمرها/ وأذبت الجوارح فير خمرها/ فهي شهدٌ على حد موسْ/ والقصائد في يديك مصائدُ/ أمضي إلى المعنى/ وأمتص الرحيق من الحريق/ فأرتوي/ اسكبي في لغة الرمل../ أغنية الماء/ وارتجلي الوقت../ ارتجلي الشوق/ إني رأيت.. ألم تَرَا !؟/ عيناي خانهما الكرى/ (...)". عناوين الكتاب: 1- خربشات على هامش أوراق بدوي قديم، 2- احتشاد السيرة الشعرية في قصيدة – الشاعر بين استوائين، 3- ما تؤدّيه النبرة الهامسة، 4- حنجرة منحوتة تجاوفيها للغناء، 5- قطرات على شهد حدّ موسْ، 6- سيرة مختصرة للشاعر محمد الثبيتي، 7- بيان بمطبوعات النادي الأدبي في جازان منذ تأسيسه عام 1395هـ.
كاتب وناقد سعودي ، يعتبر من أبرز النقاد العرب المعاصرين حضوراً على مستوى معالجة النصوص الأدبية الشعرية والنثرية ، متابع عن كثب للظواهر الفنية والإبداعية العربيةعبر تقديمه للعديد من الكتب التي تحمل قراءاته ورؤاه النقدية للمشهد الإبداعي في العالم العربي أو عبر مشاركات في ندوات ومؤتمرات وورشات عمل على امتداد الوطن العربي
له عدة مؤلفات منها :
قصيدتنا النثرية - دار الكنوز الأدبية - ١٩٩٧ م - ضد الذاكرة: شعرية قصيدة النثر- المركز الثقافي العربي - ٢٠٠٠م - سادنات القمر سرانية النص الشعري الأنثوي - دار نينوى - ٢٠٠٣م نهاية التاريخ الشفوي - مؤسسة الإنتشار العربي - ٢٠٠٨م كتابة الغياب بطاقات مكابدة لوديع سعادة - دار نينوى - ٢٠٠٩م مدْينة الحياة : جدل في الفضاء الثقافي للرواية في السعودية دار نينوى - ٢٠٠٩م- سقوط التابو الرواية السياسية في السعودية - دار جداول - ٢٠١١م صنع في السعودية - - دار جداول - ٢٠١٣م