Jump to ratings and reviews
Rate this book

مصقولة بطعم الحنظل

Rate this book
"الجنوبُ يعني, من ضمنِ ما يعني , نماءَ البردي بجنونٍ. نماءٌ يبعثُ على الدوارِ اللذيذِ, فيشهقُ مَن يراه بصيحةِ : الله ... و يردّدُ الموبوؤون بخرائبِ المدينةِ و مدنّيتها: أحّوي على عمرٍ يضيعُ بعيدًا عن هنا ..
في الجنوبِ يتكاثفُ الزمنُ, يتلبّدُ بغيومِ الجمالِ فيمطرها على الأرضِ هناك دررًا بحجِم الذرَّ, لذا يسيرُ الناسُ حفاةً كي يبيحوا لأقدامهم لثمَ ما تنثّه السماءُ و هي تعترفُ أنّها أطلت على أرضٍ أكثرَ وداعةً من الجنوبِ ... يسيرُ الناسُ حفاةً, و كان يمكنُ ان ينتعلوا, لأنّ التحفّي هو الأكثرُ ملاءمةً للحزنِ الذي يقابلون به جمالًا مسرفًا باذخًا ..
أيّها المعترضون على ما أقولُ, لكمُ جِهتُكُم و لي جنوبٌ.. فأن كنتم في شكٍّ فادنوا من أيّ جنوبيّ و قولوا له بحبٍّ غنِّ لنا و انتظروا.. سيبحلقُ في السماءِ, ثمَّ يطرقُ للأرضِ, و حتمًا سيزفرُ بأحدى الحسنيين: امّا يا هي يا هي يا هييييه .. أو أويلي أويلي .. ويلي .. و أن كان خارجًل للتوِّ من صفعةِ عشقٍ على شغافِ قلبِه فسيئنُّ/ آه .. آه ..
من قَبلةِ الجمالِ الكونيّ هذه وكعبتهِ صادفتُ حبيبتي.. لم أعد أذكرُ أن كان لقائي الأوّلُ بها في العمارةِ أو في غيرها من مدنِ الجنوبِ.. لم يكنلي بدُّ من عشقها ... لم تدع لي حيلةٍ أو مهربٍ .. أسلمتُ لها قيادي طائعًا في الحالِ, ليس لأنّها اختزلت النساءَ فقط, بل لأنّها حَيّدّت شغفي كّله أيضًا, و أدارت بوصلته نحوها ببراعةٍ تليقُ بمَن دبَّ على الماءِ منذُ ولادتهِ و لم يرَ غيره.. ماءُ غزيرٌ تكتظُّ في السماءِ فوقَه طيورٌ حرّةٌ كثيرة .."

116 pages, Paperback

11 people are currently reading
78 people want to read

About the author

سلمان كيوش

3 books41 followers
دكتور سلمان كيوش. مواليد بغداد ١٩٥٨م.
- حصل على دكتوراة في التربية وعلم النفس.
- عمل تدريسيًا في جامعة بغداد - كلية التربية ابن رشد.
* صدر له مجموعة من الترجمات عن الانجليزية، أهمها:
- كتاب عرب الهور للرحالة البريطاني ولفريد ثيسيغر.
- كتاب القلق الوجودي للفيلسوف الامريكي المعاصر جيمس بارك.
- كتاب حكايات من القلوب واليها للناشطة الأمريكية أليس گري. وغيرها.
- مجموعة قصصية واحدة هي مرادي المعيّل صدرت في العام ٢٠١٥.
- رواية واحدة هي عرگشينة السيّد.
- مجموعة نصوص مفتوحة بعنوان مصقولة بطعم الحنظل.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
11 (50%)
4 stars
6 (27%)
3 stars
3 (13%)
2 stars
2 (9%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for Farah Al.Mosawi💜📚.
229 reviews21 followers
June 1, 2018
كالملهوف في الصحراء كنت متعطشة لهكذا لغة سلسة وجودة في السرد عالية. كل الكلمات لا توفي ولو حق قليل مما في هذا الكتاب..
ذكر فيه أبرز القصص الجنوبية البحتة سلمان كيوش بلغته وسرديته الادبية التي تساوت فيها الفصحى مع العامية، كيفية سرده لها وكأنه يلقي عليك محاضرة مهمة في التأريخ والأدب..
هذا الكتاب ذو الصفحات القليلة والمحتوى الهائل والممتع ذو الطعم اللاذع بمفرداته وجمالها.. كنزٌ وأرث تأريخي عظيم
يجب ع كل مكتبة أن تحويه بين رفوفها
واذا لم تفعل فهذا يعد خسارة لها ولصاحبها..
Profile Image for مرتضى الاسدي.
59 reviews7 followers
April 9, 2018
لا يمكنك ان قيمة هذه النصوص
ان تتذوق الجمال بمرورته واشعر بالشهد بين شفتيك ان تبكي حزنا وتبكي فرحا احيانا ، في هذا الكتاب ستذوب في الجنوب وشخوصه
روعة الكاتب لا مثيل لها
Profile Image for Ali Al-Asadi.
35 reviews
January 18, 2019
- سير تنقلك بحديثها السهل الممتنع الى جنة الجنوب في وقته عندما كانت الحياة هناك ابسط و اجمل ..
- وددت لو ان الدكتور استرسل في قصصه اكثر و أعطاها بعداً روائيا اكثر .
Profile Image for Mohamad  Alslyty.
138 reviews16 followers
September 6, 2024
سلمان كيوش أديب عراقي، له ولعٌ كبير بالجنوب، وفي قرارة نفسه يحمل للجنوب حنين عميق، فتتبع قصص ومحطات حيواة اهلة المليئة بالشجن والحزن العميقان، احزان تجسدت في اغانيهم، فالاغنية الريفية الجنوبية، ليست مجرد اغنية، إنها تسونامي من الألم، ولوحة دافينشية رسمت وتجسدت فيها كل معاني الأنين والحسرة، فمن هنا كانت انطلاقه فكرة هذا الكتاب الذي تتبع فيه تلك الأصوات الجنوبية الملائكية التي تأكل الحزن وتجتره على شكل اغنية ريفية ويقول المؤلف :

«عثرت على ضالتي في الغناء، غناء الجنوبيين الذي لم يغادر فضاء الحزن والبراعة في تلوينه، فكنت استمع للمطربين وانا ضامن لقدرتي على الانسحاق تحت رحي اصواتهم الطاحنة، وبراعتهم التي لا يجاريهم فيها أحد من مطربي الكون كله على تمثل الفجائع»
«هذا الكتاب نتاج لهذا الحنين وتوثيق شخصي له»

تكلم المؤلف عن «حسين سعيدة» الذي يعيش في هذه الحياة وتحت لهاته (مصقولة) بطعم الحنظل وصاحب الطور المبتكر وصاحب كلمة (يانديمي) التي كثيرا ما يغفل بها ابوذياته، وابن علي غلام «سلمان المنكوب» الذي دعاه قحطان العطان لشل جرحه وهو الاحوج إلى من يشل جرحه، و«مسعودة أو مسعود عمارتلي» تلك الفتاة التي استرجلت ذات يوم بعد أن جتفت اثنان من الرجال حاولا التعرض لها لينطلق بعدها في سماء الفن والطرب المثقل بالشجن فغنى (ذبي العباية) و(خدري الجاي خدريه) و(شكره الكصيية) وغيرها من ألواح الحزن الغنائية، وجويسم كاظم عراب الحزن النبيل الذي يمتلك القدرة على إبكاء المترفين ويستطيع إجبار النفوس المخملية على أن تشاركه آهاته والذي عاتب الله ذات مره حين قال (هلبت كسرنا خاطر الله)، وذلك السيد الذي عشق الغناء وخيره والده بينه وبين السيوديه فكان الغناء اختياره، و«عبادي العماري» الثائر الكبير الذي انتصر للمرأة في اغنيته في وقت كانت فيه الـمرأة تعطى كـديـة أو فصل لجريمة أرتكبها أحد ذويها او فرد من عشيـرتها ونفـذ بجلده وبجريمته التي كرمته عليها العشيرة وحمته بثمـن تعتقد إنه بخس لكنه يعادل الحياة كلها.

شكرا للدكتور سلمان كيوش الذي أنزل لنا هذه الكبسولات الفضائية التي تحمل الجمال والشجن الجنوبي وليضعها بين جلادي كتابه الجميل هذا (مصقولة بطعم الحنظل)، هذا الكتاب الجميل الذي ذكرني بكتابين جميلين قرأتهما في أوقات سابقة، هما كتاب شفاهيات من الجنوب لعلي أبو عراق، وكتاب المشكينو لعامر الشيخ موسى،فشكرا لكل من دون وأرخ لهذا الحزن الازلي الجميل..
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.