عرفت زيد عمران من الفيس بوك ، كاتب جميل ومرهف ، له لغة شاعرية تحفل بالحب ، و له تعريفات مختلفة للحب والدين والارتباط بالعالم ، اتابع نصوصه بانتظام منذ فترة ولا البث ان ازداد به اعجابا
نصوص الفيس بوك كأنها عصارة جمالية وفكرية لزيد ، حيث تلمس هنا السرد ليس على ذلك القدر وما يحمل من لغة ومعنى ، فيصيرا جميلا ورائعا حينا و يصير متخبطا مراوغا احيان اخرى ، وشبع ذلك بفانتازيا قصصية مشوقة
لزيد طريقة مميزة تتلمسها في الكتابة ، كأنما يضع لوحة أو صورة ومن ثم يسرح بالكلام فيها و ينسج الخيوط والافكار حولها ، كأنها شموس تنسج اشعتها ببطء و بشفافية
معالجاته موضوعية ونقده انساني ، واثر التعب باد علي خطه ، تعب من المجتمع ، التدين ، الحب والحياة ولا زال قلبه ينبض حنينا الى ذلك كله ، وهو ان كان يعلمنا الهروب فانه يصف ما فيه من مواجهة سطحية يظل اثرها مفتوحا
عادة ما احب قصص القرى الجنوبية العراقية وتستهويني جداً اجواء الروايات التي تدور احداثها فيها لكن هذه المرة لم تكن التجربة بالجودة التي تأملتها زيد عمران كاتب فذ ومرهف الحس والشعور لكنه لا يستطيع فصل نفسه عن شخصيات رواياته فآرائه وأفكاره الشخصية التي يعرف جزءاً مهماً كل من يتابعه على الفيسبوك تسكن شخوص رواياته خير مطلق وشر مطلق ولا حد وسط او رمادية تشبهنا نحن الملائكة الشياطين في آن واحد الذين تجتمع فينا الادمية بكل تناقضاتها المريرة العذبة