كم من الغيوم عليّ أن أصارع حتى أرى الرب؟! بمجرد ظهور السؤال في رأسه الصغير عرف أن التعب قد بدأ. تقدم، فلهذه الغيوم نهاية ستأتي على حين غرة، قال لنفسه وهو يدفع جناحيه بقوة تتجمع في روحه. كان ما يظهر من الدخان يضيف ضبابًا إلى الضباب. راحت الغيوم السحرية التي تومض دون توقف تشغل تفكيره، لكن القوة التي استجمعها ظلت تدفعه للأعلى، حتى قرر الوقوف قليلًا بعد مضي ساعات لا يعلمها إلا الرب. راح يرفرف بجناحيه وسط غيمة من رحيق لا يعرف كنهه. راحت أنفه تعمل بكد حتى تكشف سره. كانت هناك أكثر من رائحة لرحيق. حاول الإمساك بالعدد، فشل بعد الرقم سبعة. لعن عقله الصغير الذي لا يستطيع تجميع دستة من الروائح، وكأن الأمر سهل المنال! يبدو أن هذا الرحيق هو مجموعة مختلطة من أنواع الروائح الطيبة! هكذا قال ليخرج مما يشغله عما يستحق النظر، فنظر! لعل هناك بعد الغيوم يظهر شيء ما، فلم يجد جديدًا. كان يتأمل تنقل الغيوم وتبدل أشكالها، حين استمع إلى ترنيمة تلك الغيوم وهي تدخل ما بين ريشة لتستقر في إذنه وجسده الصغير. يا الله الطيب! هذه إذن موسيقى الغيوم! عند ذلك جرب أن يطلق على تلك الترنيمات اسمًا، لكنه حين قرر ذلك انسحب اللحن. آه! قالها من داخل قلبه الكبير.
أعمال منشورة: رواية كلما رأيت بنتا حلوة أقول يا سعاد الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 1995 رواية دائما ما أدعو الموتي ـ مكتبة الأسرة 2002 إعادة طبع رواية كلما رأيت بنتا حلوة أقول يا سعاد ـ مكتبة الأسرة 2003 متتالية قصصصية تمثال صغير لشكوكو ـ دار ميريت للنشر والمعلومات عام 2005 رواية 61 شارع زين الدين ـ روايات الهلال 2007 روايه ملاك الفرصه الأخيره دار الفكر للنشر والتوزيع 2008 رواية ثلاثية الشماس عن سلسلة إبداعات التفرغ بالمجلس الأعلى للثقافة 2010
تحت الطبع رواية أم مليحة رواية الكاتب والمهرج والملاك الذي هناك مجموعة قصصية ما كان يجب علي الملائكة مجموعة كان يجب علي الملائكة مجموعة أوراق العربة الجنوبية