أبو الحسن، محمد بن الحسين بن موسى، ويلقب بالشريف الرضي (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م) هو الرضي العلوي الحسيني الموسوي. شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيباً للطالبيين حتى وفاته.
من أهم الأعمال التي اشتهر بها الشريف الرضي هو نهج البلاغة وهو كتاب جمع فيه خطب والحكم القصار وكتب الإمام علي لعماله في شتى أنحاء الأرض. له ديوان تغلب فيه القوة والعذوبة والنفس البدوي والجزالة وله كتب عدة منها «مجاز القرآن» و«المجازات النبوية» و«خصائص أمير المؤمنين الامام علي » و«مختار من شعر الصابئ» وبعض الرسائل منشورة.
حياديةٌ في نقل الأفكار، استقصاءٌ في التحليل، مناقشة الآراء وقبولها أو رفضها، محاولة طرح فكرة بديلة مختلفة.. هذا ما عوَّدنا عليه الشريف الرضي في مؤلَّفاته (الدينية) إن صحَّ إطلاق هذا الوصف عليها، وهي في الواقع دينيةٌ وأدبيةٌ وفكريةٌ في الوقت ذاته، لكن النصوص الدينية موضوعها الأساسي. ويدخل في نطاق هذا النوع من مؤلفاته ثلاثة كتب: حقائق التأويل في متشابه التنزيل، وأحياناً يحلو للشريف أن يسميه (الكتاب الكبير)، وتلخيص البيان في مجازات القرآن، ومجازات الآثار النبوية. وأوَّلها أعظمها وأهمُّها بلا ريب، ولكنه -لسوء حظِّنا وحظ الشريف- ضاع، ولم يبق منه إلا الجزء الخامس، كأنَّه ظلَّ شاهداً على جلالة على هذا الكتاب. يناقش الشريف في هذا الكتاب الآيات (المتشابِهة) في القرآن، -من الاشتباه لا التشابه-، فيورد الآية، ثم يذكر سؤالاً -مستفزاً في الغالب!- يطلب فيه جلاء موضع الشبهة في الآية، فيشرع الشريف الرضي بعرض الآراء واحداً تلو الآخر، مؤيِّداً بعضها ورافضاً بعضها الآخر، ثم يورد رأيه الشخصي في بعض الأحيان، أو قول أحد أساتذته (وخاصة ابن جنِّي)، كل هذا بأسلوب سلس وطريقة بارعة في العرض والترتيب. كتابٌ يؤسَف حقاً على ضياعه في من بين أيدينا!