الدكتور رأفت عبد الحميد هو أستاذ تاريخ العصور الوسطى، وشغل منصب عميد كلية الآداب في جامعة عين شمس، وله العديد من الدراسات والمؤلفات منها: "الدولة والكنيسة"، و"بيزنطة بين الفكر والدين والسياسة"، و"الفكر السياسي الأوروبي في العصور الوسطى".
الصراعات الكنسية كانت امام عيني في كل صفحات الكتاب ، أحسست بالصراعات والأنشقاقات كأنها ماثلة أمام عيني..
هذا ما ننادي به ضرورة فصل الدين عن العمل السياسي وعدم خروجه خارج جدران المعابد المخصصة له علي السواء
قسطنطين الذي قام بمرسوم ميلان ٣١٣ م ، ودافع عن حرية المعتقدات ، خاصة الدين المضطهد ، أعني المسيحية ،، لم يهنئ بالسلام مدي حكمه من الأنشقاق والتناحر بين الآريوسية والفينيقية
أما الكاتب فهو غير موضوعي تماماً وجاء بمعلومات مغلوطة كثيراً ، ولست أدري لماذا لا يوجد كاتب تاريخ يتسم بالموضوعية ؟
اجمالاً كتاب مهم جداً للذين يريدون أن يعرفوا تاريخ المسيحية والأنشقاقات وكيفية تعامل رؤساء الكنيسة معاها
- الدَّولة والكنيسة (٤ أجزاء) - تأليف: د. رأفت عبد الحميد.
التقييم: ٤/٥
دراسة غنيّة جدًا بالمعلومات، في تاريخ السياسة الرومانيّة مع الكنيسة، وما نَجَمَ عن اتحادهما ببعض، من سلبيّات وإيجابيّات.
يعالج الكاتب عدد من القضايا المهمّة، مثل: مسيحيّة قسطنطين، موقف الدولة الرومانية من الكنيسة عبر التاريخ - والعكس، الصراعات اللاهوتيّة وجذورها، تأثير السياسة في الشؤون الكنسيّة - والعكس.
أكثر ما يحويه الكتاب هو الصراعات، الصراعات الكنسيّة والسياسيّة كانت ماثلة أمام عينيَّ، كنتُ داخل الحَدَث انتقلُ من هنا إلى هناك.. منذ قسطنطين الكبير، حتى ثيودوسيوس، شهدتُ ما يزيد عن خمسين مجمعًا كنسيًّا، وفطنتُ إلى مباحثات لاهوتيّة وعقيديّة عديدة، وانقسامات فِرَقْيّة كثيرة. أنصحِ بهِ لمن يريد الاضطلاع على تاريخ الانشقاقات المذهبيّة في المسيحية، والمشاكل الكنسيّة السياسيّة.
أكثر ما لفتَ انتباهي هو نظريّة أن جذور الصراع بين "النيقيّين" و "الآريوسيين" إنما هي في الأصل تعود تاريخيًّا إلى الخِلاف الفكريّ بين مَدرَسَتيّ الفلسفة اليونانيّة، بين آرسطو، ومعلّمه أفلاطون. فالشقاق الفكريّ المسيحي، بدأ من الشرق الهللنستي الذي كان يميل بطبيعته إلى الفلسفة وإعمال الفكر؛ فقد كانت الاسكندريّة هي عاصمة الثقافة والعلم في الإمبراطوريّة الرومانية حينئذٍ، بينما كان الغرب ينصبّ اهتمامه على السياسة والتنظيم الاجتماعيّ، ولا يشغل بالًا بالمسائل اللاهوتيّة.
فمدرسة اللاهوت السكندريّة كانت تعتمد الأفلاطونيّة النسكيّة المُحدثة، بينما كانت مدرسة أنطاكية اللاهوتية تتبنّى الفلسفة الآرسطيّة العقلانيّة الصارمة. ومن هذه الأخيرة جاء آريوس، ومن الأولى تخرَّج أثناسيوس. ثم نشبَت الصراعات.