يتألف الكتاب من حوالي 140 صفحة من الحجم الصغير، وأصله دروس ألقاها أحمد بن محمد الرهوني على إذاعة درسة في سنة 1936م، ملخصا فيها كتابه الشهير "عمدة الراوين في تاريخ تطاوين" المطبوع في 11 جزءا، وقد تمت دراسة الأصل وتحقيقه من طرف ذ.يونس السباح بتوجيه إلى الأصل من العلامة محمد بوخبزة. وفصل الكتاب إلى قسمين؛ الأول في دراسة المؤلف وفيه مبحثان ترجمة للمؤلف العلامة أحمد بن محمد الرهوني ودراسة الأصل من وصفه ومنهجه ومصادره وتاريخ التأليف. أما القسم الثاني فهو تحقيق الكتاب المسرد في حوالي 100 صفحة، تحقيقا كاملا وشاملا لما أورده الكاتب الرهوني على الأثير تلخيصا لعمدة الراويين. هي خلاصة محكمة ووجيزة، تمكننا من الاطلاع العام بتفاصيله حول تاريخ تطاوين منذ القدم إلى زمن التأليف سنة 1936م، مارا بأهم الأحداث التي عاشتها المدينة خاصة منذ تأسيسها الأخير على يد القائد أبي الحسن علي المنظري، مرورا بأحوالها واحتلالها الاسباني الأول سنة 1860 والثاني بعد الحماية 1912، وقد أشار فيه الكاتب عن موقعها الجغرافي ومياهها وجوها وصفات أهلها، كما حوماتها وشوارعا وأطوار بنائها، ثم الأنشطة الزراعية والصناعية والحرفية والتجارية التي عرفتها المدينة على مر تاريخها، وعدد سكانها خلال فترة التأليف كما عدد دورها وحماماتها. كتاب غني ومجمل بمعارف وأحداث تهم تاريخ وحضارة مدينة عرفت بدفاعها ومقاومتها ورد العدوان المحتل، أندلسية عربية ريفية، ساهمت في تاريخ المغرب الأقصى وأضافت الكثير في امتدادها الثقافي وآثارها الحضاري، كما ويعد الكتاب من أهم مصادر تاريخ المغرب وتطاوين خاصة.