الكتاب يحمل باقة مختارة من التراتيل/الأوراد السيخية المنقولة عن الكتب المقدسة للسيخ، وتحديداً تراتيل الـ 'كورباني'، أي تلك الأناشيد التي نظمها غُوروهات (مرشدوا) السيخ العشرة، حصراً.
هذه الأناشيد لا تروي قصصاً وحكايات من الماضي وإنما تدور بمجملها حول الطريق المؤدية إلى إدراك اللاهوت أو ما يدعى بالإستنارة الروحية مشدّدة كل التشديد على دور الـ غورو (المعلم الروحي) في بلوغ هذا المراد والذي يعد خير دليل يمكن للمريد أن يتبعه على تلك الطريق.
الكتاب يقدّم فرصة موجزة ومبسّطة للتعرّف على جوهر الفكر السيخي ونظرته لمفاهيم المرشد الروحي والمريد والإستنارة وما إلى ذلك من المواضيع الروحية ذات الصلة، وذلك من خلال أمهات الكتب المقدسة للمعتقد السيخي.
باحث متخصص في علم 'الهنديات' وبالتحديد الدراسات والآداب الروحية والتراثية الهندية. تعمّق في فلسفة اليوغا بمدارسها المتنوعة وخصوصاً المدرسة الأدْڤَيتية (اللاثنوية 'الأحدية')، بالإضافة إلى توسّعه في جميع الأسفار والملاحم والكتب المقدّسة للهند. شرع في تعلم السنسكريتية منذ أن حطّ الرحال في الهند والتي جالها بطولها وعرضها مُستقصياً سِّيَر حكمائها وزُهّادها ومستنيريها القدامى والمعاصرين وزائراً ومُعايناً لمعظم صروحها الدينية ومعالمها الروحية. تهدف أعماله بمجملها إلى إطلاع القارىء العربي وعن كثب على التراث الثقافي الروحي الهندي ونقاط الالتقاء بينه والتراث الثقافي الروحي العربي. يحمل ليسانس صحافة من جامعة دمشق، كما عمل في بداية حياته المهنية كمحرر نصوص لدى العديد من وكالات الإعلان العالمية.
كتاب خفيف لطيف يبدا بتعريف السيخ و معتقداتهم و تطورها و علاقتهم بالاسلام ( حكام ، و شعب مسلم ) و من ثم دخلنا على فصل قصير عن صلاة الصبح و من ثم فصل اخير و هو الاكبر حيث يحتوي على كتابات الجورو ال 10
ما معنى سيخي ؟ السيخ كلمة مشتقة من المفردة السنسكريتية شيشيا و التي تعني المريد او التلميذ
السيخية عبارة عن خلط الدينين الاسلام في التوحيد و الهندوسية في بما يتعلق ما بعد الموت و العالم الورائي
تاريخ الكتاب المقدس
يعود الفضل في إخراج ( كرانت صاحب ) للوجود الى المعلم الخامس جورو ارجن ديف الذي اراد حفظ تلك التراتيل و الاذكار في كتاب جامع فكان ان اشرف بنفسه على جمع و تدوين كل التراتيل التي نظمها من سبقه من معلمين و التي كانت حتى ذالك الوقت ارثا شفهيا متواترا يتناقله الاتباع و الاشياع فيما بينهم ، و بعد أن قيض له ما اراد قام بنفسه بوضع النسخة المعتمدة من ( كرانت صاحب ) على ما يدعى التخت الملكي داخل المعبد الذهبي واظب من جاء بعده من معلمين على القيام بدورهم المعهود يخلف كل منهم الآخر الى ان جاء المعلم العاشر جورو كوبند سينغ فاغلق الباب من بعده على أي احداث او إضافة على الكتاب المقدس حيث كان ان اعلن نفسه اخر خلفاء المعلم نانك واوصى اتباع السيخية بالرجوع الى ( كرانت صاحب ) كمعلم ازلي لهم في جميع مساعيهم و شؤن حياتهم فانطوت برحيله اخر صفحات الزعامة و الروحانية للسيخ
محتواياته يحوي الكتاب المقدس قرابة 6000 ترتيلة ابتهالية قام 26 قديسا هندوسي و شيوخ صوفيين بالاسهام ب 937 ترتيلة منها ما يقارب سدس الكتاب و لكن الكاتبة اعتمدت على كتاب المعلمين السيخ
و من ثم ندخل على فصل عن الصلاة الصباحية و هي هامة حيث يجب أن السيخي قبل ان يبدا باي شي ان يبدا بهذه الصلاة و هي من كتابة موسس السيخية جورو نانك و كان قصير و ايضا الابتهلات قصيرة
و من بعد ذالك دخلنا على الكتاب و كان ابتهلاته متنوعة الاطوال
بعض الاقتباسات و المقارانات
1- السيخ لا يؤمنون بالارادة الحرة حيث يقول
" مفتاح الأمر ليست بيديك لتتحدث بكلام او بصمت تستمتع ، مفاتح الأمر ليست بيديك لتهب او تعطي ، لاحول و لا طول لك لتحيا او تموت "
2- السيخ يتفقون مع الهندوس ان الكون يبدا ثم ينتهي و يبدا مره أخرى
" دلوني كيف يعبد من يبدا الحياة فيطوبها ثم يبعثها من جديد "
3- اتفاقهم مع الهندي حول فلسفة الروح و الرب " كما تنصهر في بعضها البعض قطع المعدن المتجانسة ، كذا العابد كيانه بكيان معبوده يمتزج "
4- طريق الخلاص " آه راما مياه الأنهار في جريانها تتفرع الى جداول ، و الجداول بدورها تجري عائدة الى النهر للقائه ، كذالك ارواحنا هي متحدة بالله الذي منه أتت . آه راما ! ما اندرهم من اعتزلوا الدنيا و عرفوا بانها و هي التي تبدو في كل عصر فاتنة آسرة ما هي حقيقة الا سما ذعافا ، اولئك الذين يتأملون في رسالة المعلم الحق ، يجدون الحقيقة بسلوك طريق سهاج الرقيق و يدركون الله . بدون اسم الله فنحن بله نتعثر في مسالك الخرافة و الجهل ، اولئك الذين لا يعبدون اسم الله و لا يملكون ذرة حقيقة في قلوبهم ، سيندمون في نهاية المآل بلى ، سيلطمون صدورهم و سينوحون
5- هم يعتبرون موحدين أي يؤمنون بالالهة و لكن الالهة كلها تعبد رب السيخ
" رب اليوغيين مأخوذ دوما بتأمل عميق ، ليس بذكر و لا أنثى كيف للمراء ان يصفه ؟ نوره الرباني يعبد في اقطار الكون الثلاثة ، الالهة و البشر و النساك به يعوذون "
و هذا قريب من نظرة اليهود و لكن بشكل مختلف حيث يؤمنون اليهود بالالهة و لكن الرب القوي الذين يعبدونه هو اودناي فقط اما الألهة الأخرى لا تعبد اودناي
كتاب أجراس في المعبد الذهبي (مختارات من كتاب السيخ[كورو كرانت صاحب]) جمعه ونقله للعربية أمار حسن.
الكتاب يتحدث عن موجز تاريخ الديانة السيخية وهي مزيج بي أصالة هندوسية وفكر إسلامي(تصوفي)بحيث انها تجمع بين الديانتين في الأفكار، والديانة تبدا من الحكيم نانك إلى آخر حكمائهم وهو كوبند وكان بينه وبين الاول ٨ حكماء والفترة الزمانية بينهم ٢٤٠ سنة[من القرن الخامس عشر إلى القرن السابع عشر الميلادي]بحيث كان من ختم آخر ترارتيل وطبيعة الكتاب المقدس عندهم تراتيل فيها مفاهيم من كلا الديانتين [نثر او اشعار]، ولديهم خمس امور وضعها المعلم الخامس إلا وهي كش(اطالة الشعر)، كربن(الخنجر)،كارا(سوار معدني يلبس في اليد اليمنى)،كنكا(مشط خشبي يدل على النظافة)، كاتشهيرا (سروال داخلي من القطن يدل على العفة).
طبعا طبيعتهم الايمان بالله واجب الوجود المنزه لكن يؤمنون بآلهة الهندوس الأخرى بطريقة عجيب، وعندهم من المعتقدات الهندوسية القديمة، المكونات الخمسة (الأثير النار الهواء الماء التراب)، والثنوية من ناحية الاستنساخ الأبدي ، ويذكرو في ترتيلهم [الثنوية] اي الأضداد في الكون قبيل الذكر و الانثى ، النار و الماء , الحياة و الموت، ولديهم ايمان بالكارما(لكل فعل ردة فعل).
اقتباسة،
[جسمي قد احترق لرماد واختلط بالغُبار، عقلي قد صَداً تَعلُقاً بشؤون هذه الدنيا، ذُنوبي تَتَرصدُ بِي من جديد، والإفكُ يَنفخ في البوق لحن الانتصار. بدون كلمة الله في الدوامة نحن عالقون، بثَنويةٍ مُتقلبة يتقلب السواد الأعظم]
كتابات مقدسة تتحدث عن السعي الى (الاتحاد) بالله ويتم ذلك عن طريق المعلم الذي يمنح الاسم المقدس الى المريد الذي يرتله ويتمسك به فهذه هي الغاية الأسمى للوجود وماعداها سوى وهم . هناك نصائح جميلة غير أن طريقة سرد بعض النصوص لا تناسبنا خصوصا عندما يتعلق الأمر بالله عز وجل .