يفرض علينا الواقع الإسلامي الراهن إعادة طرح الأسئلة المصيرية على نطاق واسع وفق المنهج العقلي الإبراهيمي الإقتحامي الصارم إذ لايمكن للاستبداد أن يقوم دون وجود دعائم ثقافية مجتمعية سائدة من افكار وتصورات وتصحيح الكثير من المفاهيم الدينية القائمة على قراءة خاطئة أو إنتقائية للنصوص والرويات اإعادة بناء ثقافة تقوم على محورية فكرة الحرية وعلى قيمة العقل وارتباطها بالمعنى الجوهري للخلق ولوجود الإنسان ... ولعل المرحلة الراهنة هي المرحلة الأمثل للهدم والبناء فهي ستكون بمثابة مرحلة تأسيسة لعقود قادمة وما يتم البناء عليه اليوم سنعيش ومن يأتي بعدنا تأثيره وتداعياته ..ولن يكون الربيع العربي ربيعاً بحق مالم يكن ربيعاً فكرياً في المقام الأول ولقد طال الانتظار
الكتاب رائع والدكتور عماد كان مندفعًا وبقوة لإثبات أفكارٍ آمنت بها طويلًا ولعل معظم شباب الربيع العربي يؤمن بها مثلي .. ألا وهي أن الحرية أصل أساسي لا يتجزء من الإسلام ودعاوى الدين كلها التي تجعل الناس سواسية أحرار ومختارين لكل ما في حياتهم؛ وينتقد بقوة التاريخ الإسلامي منذ نهاية العصر الراشدي مشيرًا إلى مواقع الضعف فيه وانحرافه عن المنهج التحرير للدعوة الإسلامية في أساسها والتي هو وضحها في فصول الكتاب الأولى...
الكتاب يستحق القراءة حتمًا بأسلوبه السلس وتسلسل الأفكار وعرضها المترابط؛ ولعلي آمل أن ينشر الدكتور المزيد من الكتب حول هذا الموضوع.