تسعى الكاتبة في هذه الرواية من بداياتها إلى رؤية العالم عبر سياق حواري فلسفي، والشخصية الجوهرية في الرواية هي نيروز الباحثة عن الهوية: هوية العالم، السّعادة، الحب، الأنا والآخر، الذات، وهي كلّها إشكاليات تتسرّب في السّياقات السرديّة للرواية حواراً أم وصفاً، ويصبح "خالد" آخر بالمعنى الحواري الفلسفي، فهم المتزوج من أخرى يرغب في الزواج بنيروز، بعد أن انتثقت بينهما قصّة حب طاغية، بيد أن الاصطدام بالأسئلة الوجودية الدائمة، ربما وقفت حائلاً حيال الطريق النهائي للسعادة. "لقد كانت تعيش انفصالاً صامتًا مع نفسها، بعدما أدركت أنّ الزّمن قد غيّرها، وصارت تشعر باللاشيء، تلك الحالة كفيلة بأن تجعلها متيّقظة لأن تتلقّى كلماته بشيء من الصّخب القاتل والقول المميت، لأنّها بكل بساطة تعاني الحب، لكنّها لن تبكي، لقد اكتفت من البكاء…. لقد بكت عمرها السّابق كلّه، ولا يمكنها أن تعرض نقاط ضعفها له، كان يجب أن يدرك منذ البداية أنّها مختلفة عن النّساء كلّهن، وأنّه لا يمكن أن يساوم على حبّها مهما طال الزّمان، فهي ملكته وهي الّتي رأته كلّ شي في حياتها، وهي الّتي حلمت بأن تكون العمر كلّه معه، وطفلهما الصّغير بينهما، كم كانت أحلامها حمقاء!"
قصة جميله جدا فيها طرفين دكتور جامعي وزائرة مكبته مضمون الرسال انو بعد مالطرفين يلتقون يبدئون بخب بعض ويتواصلون عبر الرسائل النصيه ومن بعد حب عميق يبدئون بلقاء بعض وبعد انت تقع البنت في حبه يعترف لها انه متزوج وانه لا يستطيع ان يكمل هذه العلاقه ... طبعا نشرت هذه الروايه عن واقع حقيقي ونشرتها حفيدة هذا الدكتور بعد ان توفى ... مشوقة جدا في الاجزاء الاولى ولكنها محزنه جدا في الجزء الاخير .