أحبك ولست لي..تحبني وتعجز عن قربي..وبين سلام قلوبنا وحرب واقعنا تضيع الأمنيات عالقةً بين سماء الأحلام وأرض الواقع.. أرواح معلقة هي رواية رومانسية اجتماعية واقعية تعكس حال الكثيرين منا ، في زمن أضحى فيه العالم الافتراضي معانقا لكل أوجه الحياة ليتسلل إلى القلوب ويعلقنا في أرواح هي الأقرب والأبعد في آن واحد.. والعجيب فيها أنك ستجد نفسك روحا معلقة كأبطالها لأنها ولدت من رحم الحقيقة..
يقولون عنه وهمٌ وهم لم يذوقوا حرّهُ .. كانت تلك الجملة تطرقُ جدرانَ رأسي ككرةٍ مطاطيةٍ يَقذفها سجينٌ لا يملكُ سوى تضييعٍ للوقت ، حاولت أن أَطردها من رأسي لأُمعِنَ تركيزي بالرواية لكنها أبت مغادرتي ، كونه كثيراً ما تردد مصطلح الحب الإلكتروني على مسمعيَّ ، وكيف ينتقل بأصحابه من خانة الغرباء لمصافي الأصدقاء ثم إلى ميادين الحب ، وهل هو حقيقيٌ أم وهم ؟! . في هذه الرواية تُسلط الروائية فائدة بركات الضوء على هذا الأمر ، فتروي لنا وعلى لسان خالد أحداث حياته وقصة حبه التي بدأت على شبكات التواصل الإجتماعية ، لينتقلا إلى أرض الواقع ، لكن الطامة الكبرى ليس لأن ريم لا تبادله الحب ، بل هي تعشقه أكثر منه ، لكنها واقعةٌ أسيرة مبدأ ، فلا تبغي أن تبني سعادتها على سعادة امرأةٍ أخرى وأمٌ لطفلين ، لم تستطع أن تسمح لذاتها أن تسلب خالد من بيته وزوجته وطفليه ، أما خالد فلم يكلو جهداً ليجتمع بها حتى أنه أمنَ لها وظيفةً بمصر عن طريق ترشيح اسمها لصديقه كي تعمل معه ، لكنه ينصدم بجدارٍ عظيم شيده القدر حينما قذف بقلب محمود صديقه المقرب عشقاً لريم ، وما إن طلب يدها حتى وافقت ، لتنقذ ذاتها وتنقذ خالد من جنون عشقهما كي لا يفنيانِ ويُفنيان معهما أسرةً هانئة ، وبعد كل تلك الصعاب ، أي مصيرٍ سيكون لذلك العشق العظيم ؟! فهل يرضيان بواقعية الحدث ؟! أم ان للقدر سٌبُلٌ أخرى ؟! رواية رقيقة تجد فيها الحس العاطفي عالي الصخب ، تتلمس دفئ أحاسيس الشخصيات وتتداخل معهم ، و ترى انعكاس جزءٍ من حياتك فيها .