يبدو تيسير خلف طموحاً وشديد الطموح. فهو يبحث عن "الأدب الخالص" إن كان موجوداً، ساعياً إلى حجب الموضوع الذي يكتب عنه حجياً كاملاً،كما لو كان يحلو له أن يستولد المعنى من الكلمات الصافية، أو يشتق المعنى من المعنى ذاته، إن صح القول، تحكي هذه الرواية، أو هكذا تبدو، عن تجربة حياتية فردية أو جماعية، توسلت هدفاً عالياً، وتحملت من أجله الكثير من المشقة العناء، قبل أن يسقط الهدف في إخفاق ذريع، يبدد الإنسان الحاكم أو يكاد. ولذلك يحتل الهدف جزءاً من الرواية، تاركاً الأجزاء الأخرى تحدث عم مآل من بدده الأخفاق، حتى تكاد مساحة الحلم الذي هوى، تتكشف في آماد الأخفاق الذي صدر عنه.
رغم تأجيلي لقرائتها مرات عدة، سنحت لي الفرصة أخيراً ان أدخل عالم هذا الكاتب الرائع.
دفاتر الكتف المائلة، قصة جميلة، مليئة بالتفسيرات النفسية (غير المباشرة) للاختلاف، والواقعية الشديدة ومعاناة الانسان، رحلة مع التخبط النفسي، المرتب بعناية من قبل الكاتب. أوصلها تيسير خلف ب ابسط واقرب طريقة للقارئ بدون تكلف او استعراض لغوي او فكري، وبأسلوب سردي متسارع مثير للاهتمام، يعكس ثقافة تيسير العالية ومهارته الأدبية.
يؤسفني انها انتهت، ويسعدني أن أبدأ سنتي بها، وان اكمل في عالم تيسير الجميل، علني استطيع مواكبة ما فاتني من ابداعه.
لم اعلم منذ البداية ماذا يريد الكاتب وضعني في منطقة غير معروفة عندما بدأت بقراءة الدفتر الاول كانت نهايته غربية بعض الشيء اما الدفتر الثاني كان فيه خيال جميل و رؤية مميزة اخذتني الى مكان اشبه بحكاية اليس في بلاد العجائب المبالغة في انتقاء المفردات لم تغني المحتوى و لم تنقص منه عند انتهائي من قراءتها احسست واني كنت في مغامرة في عالم اخر وعدت ممتلئة الخيال