الدكتور عبدالجليل خليفة يقسم هذا الكتاب إلى أربعة أجزاء:
الجزء الأول يتحدث فيه عن شركة وطنية دون ذكر اسمها على رغم من وضوح اسم الشركة. الجزء الثاني يتحدث عن تجربة إدارة إحدى شركات النفط الخاصة دون ذكر اسمها وهي أيضا واضحة ألا وهي دراجون أويل والتي تولى إدارتها الدكتور عبدالجليل بين عامي 2008 و2017 م. الجزء الثالث من الكتاب يتحدث عن شركة نفطية يشتد فيها الخصام بين نظرتين، النظرة الربحية التي همها جني الأموال والنظرة الإنسانية التي تهتم بالموظفين والمجتمع. والجزء الأخير من الكتاب يتحدث فيه عن نظريته الحديثة في الإدارة والتي اطلق عليها اسم (الإنسان أولا).
يتحدث الدكتور عن الشركة الوطنية وما فيها من تعقيدات بيروقراطية وعدم شفافية ويتحدث فيها عن بعض الدوائر التي تحطم الموظف وبعض الدوائر التي تجد فيه تحزابات. يغوص في أمور النفط والتنقيب والميزانيات وتعقيدات سوق النفط وكيف أن بعض الحقول الكبيرة بدأت ترتفع تكلفة إنتاجها عما كان عليه في السابق. يتكلم أيضا عن حال بعض الموظفين على رأس العمل وحال بعضهم بعد إجبار هم على التقاعد ويذكر بعض حوادث الفساد على عجالة.
أما عن شركة النفط الخاصة فيتحدث الدكتور عبدالجليل عن اختلاف طبيعة إدارتها مقارنة بالشركات النفطية الوطنية، ويسهب في حديثه عن أمور الفساد المستشرية في الشركة. وفي حديثه عن الشركة التي بها شخصان بنظرتين مختلفتين، يتكلم عن التخطيط الاستراتيجي قصير الأجل وبعيد الأمد. فالشخص الأول همه الربح المادي في الحال وعند نزول أسعار النفط يكون المردود المادي همه حتى لو تطلب فصل 20% من القوى العاملة، بينما تجد أن الشخص الثاني يرى بأن نزول أسعار النفط هو أمر متقلب وطبيعي وأن تجنب فصل الموظفين هو السياسة الأفضل والاستثمار في طاقات الموظفين هو الطريق الأنسب. في الجزء الأخير من الكتاب يتحدث الدكتور عبدالجليل عن نظريته في الإدارة والتي تدور حول الاستثمار في تطوير الطاقات البشرية والرفع من انتاجيتها. ويتكلم أيضا عن دوره في رئاسة جمعية مهندسي البترول العالمية.
الدكتور عبدالجليل خليفة يقسم هذا الكتاب إلى أربعة أجزاء:
الجزء الأول يتحدث فيه عن شركة وطنية دون ذكر اسمها على رغم من وضوح اسم الشركة. الجزء الثاني يتحدث عن تجربة إدارة إحدى شركات النفط الخاصة دون ذكر اسمها وهي أيضا واضحة ألا وهي دراجون أويل والتي تولى إدارتها الدكتور عبدالجليل بين عامي 2008 و2017 م. الجزء الثالث من الكتاب يتحدث عن شركة نفطية يشتد فيها الخصام بين نظرتين، النظرة الربحية التي همها جني الأموال والنظرة الإنسانية التي تهتم بالموظفين والمجتمع. والجزء الأخير من الكتاب يتحدث فيه عن نظريته الحديثة في الإدارة والتي اطلق عليها اسم (الإنسان أولا).
يتحدث الدكتور عن الشركة الوطنية وما فيها من تعقيدات بيروقراطية وعدم شفافية ويتحدث فيها عن بعض الدوائر التي تحطم الموظف وبعض الدوائر التي تجد فيه تحزابات. يغوص في أمور النفط والتنقيب والميزانيات وتعقيدات سوق النفط وكيف أن بعض الحقول الكبيرة بدأت ترتفع تكلفة إنتاجها عما كان عليه في السابق. يتكلم أيضا عن حال بعض الموظفين على رأس العمل وحال بعضهم بعد إجبار هم على التقاعد ويذكر بعض حوادث الفساد على عجالة.
أما عن شركة النفط الخاصة فيتحدث الدكتور عبدالجليل عن اختلاف طبيعة إدارتها مقارنة بالشركات النفطية الوطنية، ويسهب في حديثه عن أمور الفساد المستشرية في الشركة. وفي حديثه عن الشركة التي بها شخصان بنظرتين مختلفتين، يتكلم عن التخطيط الاستراتيجي قصير الأجل وبعيد الأمد. فالشخص الأول همه الربح المادي في الحال وعند نزول أسعار النفط يكون المردود المادي همه حتى لو تطلب فصل 20% من القوى العاملة، بينما تجد أن الشخص الثاني يرى بأن نزول أسعار النفط هو أمر متقلب وطبيعي وأن تجنب فصل الموظفين هو السياسة الأفضل والاستثمار في طاقات الموظفين هو الطريق الأنسب. في الجزء الأخير من الكتاب يتحدث الدكتور عبدالجليل عن نظريته في الإدارة والتي تدور حول الاستثمار في تطوير الطاقات البشرية والرفع من انتاجيتها. ويتكلم أيضا عن دوره في رئاسة جمعية مهندسي البترول العالمية.
الكتاب شد انتباهي بحكم صلته بعملي الحالي في مجال النفط وإدراكي لكثير من المشكلات المطروحة والتي أعايشها في عملي كل يوم. فتجده يتحدث عن الاحتياطات وصعوبة التنقيب عن النفط حاليا وتعقيدات إنتاج النفط وحفر الأبار وتعقيدات الإدارات وقلة الشفافية. وقد كتب الدكتورعبدالجليل بجرأة عن الشركةالوطنية وهذا شيء يستحق الثناء عليه.
كتاب جيد ويستحق القراءة حتى لو لم تكن من المهتمين بأمور النفط ..
*مراجعة لكتاب يوميات الرئيس* 📖 للدكتور عبد الجليل الخليفه
الكتاب يتوقف في اربع محطات و في 231 صفحة و هي كالتالي:
1 _-يوميات الرئيس_ 2- _تجربة في الادراة_ 3- _سطوة السوق_ 4- _تجربة في جمعية مهندسي البترول العالمية_
*في الرحلة الأولى عند يوميات الرئيس* نجد فيها محور الحديث و عامودها و هو موضوع و عنوان *_الشفافية_* و *محاولة الرئيس من خلال* دفع الوزير على تطبيق هذا المبدأ لانه من ضمن الاشتراطات الرئيسية لدخول الشركة ضمن الاسواق العالمية و في خضم هذا الموضوع تقع على عاتق الرئيس مسؤولية إدخال هذا المبدأ في الشركة و البدء في العمل فيه في غضون ثلاثة أسابيع و هنا تتكالب المصاعب و المتاعب و التحديات خصوصا لمن يخاف ان ينكشف و ينفضح أمره و كذلك لما يحتويه هذا الموضوع من معلومات حساسة و تعقيدات و حسابات يجب الاستعداد لها. فالشفافية هي ورقة رابحة للكل و تدفع الى النزاهة و العدالة ان تم العمل بها ضمن استراتيجية محكمة حيث ستساهم في الدخول الى الأسواق العالمية من جهة و اخرى الى محاربة الفساد و رفع الكفاءة و العدالة داخل نطاق الشركة.
في الوقفة الثانية و التي كانت معنونة تحت ( *تحربة في الادارة* ) في هذا الباب نجد فيها شرح لما يقوم به الرئيس التنفيذي عادل و هي شخصية وهمية كما يذكر المؤلف من مهام في ادارة العمليات و الامور التشغيلية و المشاريع و التأكد من سير الأمور على أتم الاستعداد و لكن يواجه فيها عادل امور ليست بالحسبان و هي مواجهة *مديرين فاسدين* و لهما سطوة و علاقات وتيدة بالشخصيات مؤثرة، اضف الى هذا تسببهما في تعطيل الإنتاج و الكثير من المشاريع مما دفع بعادل التفكير و العمل بجد حتى يتخلص منهما و كان له ذلك في النهاية بعد صراع و تحد كبيرين. بعدها توحه عادل الى تحسين الانتاج و الحركة التشغيلية داخل الشركة فوضع خطط تطويرية لزيادة الإنتاج و الأداء و في خلال سبع سنوات زاد انتاج الشركة من 40 الف برميل يوميا الى 100 الف برميل يوميا و هنا نجد انفسنا في جرس و هو متى ما نزيل الفساد تكون البيئة صالحة للتقدم و التطور مع العمل الجاد و الهدف الواضح. ايضا واجه عادل مشكلة الضريبة التي قررت الهيئة الحكومية المسؤولة عن مراقبة الضرائب في الدولة المضيفة ان تدرجها على الشركة زيادة على الضريبة المتفق عليها و ذلك بعد مراجعة الجهة الحكومية للحسابات الضريبية للشركة و كان السبب فقط ان أرباح الشركة الكبيرة تستدعي ان يأخذ منها ضريبة أعلى من دون وجود قانون واضح ينص على هذا الأمر و كان هذا القرار يؤثر بالشكل كبير على سمعة و قيمة الشركة السوقية و على استثماراتها العالمية مما سيقلل ارباحها و لهذا دفع بالرئيس التنفيذي التدخل في الموضوع لحل هذه الازمة مع حكومة الدولة المضيفة و كان له ما اراد في النهاية. للمدير التنفيذي تحديات كبيرة يجب ان يواجهها اما داخل الشركة او مع العملاء او مع المقاولين و التي تحتاج منه الى الحنكة و الحكمة و العلاقات و المداراة و الحزم و الجزم في بعض الأوقات اضف الى هذه الامور التأني و دراسة القرارت قبل الشروع فيها لما له الأثر الكبير في سير العمليات التشغيلية و غيرها من الأمور.
في النافذة الثالثة و التي كانت مزخرفة بالعنوان *سطوة السوق* . الحديث فيها كان عن مفهومين مهمين و هما _الانسان اولا_ ام _الارباح اولا_ و في تبيان هذين المفهومين استخدم الكاتب اسلوب *القصصيين* في سبر اغوار هذين المفهومين فاخترع قصة تحكي عن شخصين احدهما يحمل فكرة الانسان اولا و الاخر يحمل فكرة الارباح أولا و اخذنا في جولة عملية يبين فيها كيف يفكر الطرفان و كيف تكون قرارتهم و ادارتهم على ضوء هذان المفهومين و كانت الخلاصة هي ان من يحمل الفكر الانساني هو من سينتصر و سيكسب خصوصا على المدى البعيد على المستوى الربح المادي و على رفع مستوى الرضا و الانتاجية للموظف و على العكس تماما لمن يحمل هم المادة و الاموال اولا. في اخر الأبواب تأتي تجربة الدكتور عبد الجليل *الخليفة* في رئاسة جمعية مهندسي البترول العالمية و ما قدمه فيها من امور مهمة اهم تلك الأمور 1- اوراق بحثية و كانت احدها مفهوم الإنسان أولا. و وضح فيها ان هذا المفهوم لا يصطدم مع فكرة الارباح للشركة أبدا و انما ستزيد من انتاجية طاقم العمل و تبني الثقة بين الأطراف المشتركة في العمل من الشركات و ستزيد نسبة الارباح على المدى البعيد بالعكس تماما من يحمل مفهوم الأرباح أولا و الاي تهتم بالدرجة الأولى على جني الأموال على المدى القصير لكسب رضا المساهمين و مجلس الادارة حتى لو كان طلك على حساب العاملين و العملاء. 2-دعوته لانشاء مدينة الطاقة في الخليج العربي. و في هذه الرسالة و التي تدعوا لبناء مركز كبير للكاقة يقوم بإصدار ابحاث و رسائل علمية للطاقة و لتصبح فرصة علمية و استثماريه كبيرة لان تصبح الأموال تصب داخل الوطن العربي بدلا من خارجها اضف الى هذا كمية الوظائف التي ستخدم بها المواطنون الأكفاء. 3- انشاء جمعية احسان المائية. 4-بعض ملامح الصناعة النفطية و قضاياها. 🌴اضف الى ذلك الحديث عن معنى التميز و التفوق و الذي عبر عنه انه امتزاج بين بين الكفاءة العلمية و العدالة.
يقدم الكاتب عصارة تجربة ثرية وخبرات علمية ومهنية وإدارية متعددة تنّقل فيها من موظف ومدير لعدة إدارات لسنوات في إحدى الشركات الكبرى مروراً بتجربته في إدارة جمعية مهندسي البترول العالمية وانتقاله إلى مسؤولية رئيس تنفيذي لإحدى الشركات البترولية وما واجهه من تحديات وآفات فتاكة فيها إلى نجاحه في إشعال نار الحماس في موظفيها والإنتقال بالشركة إلى محطات نجاحات متتالية في سنوات وجيزة.
تتوارى في الكتاب شخصية الكاتب الصريحة والشركات التي يعنيها والمسؤولين النزيهين أو الفاسدين منهم ويقدم الكتاب برمزية مهنية تشخص المرض الأخلاقي وتكشف تداعياته على المريض ووبائه الفتاك بدون أن تكشف ستر المريض ولا أسرته التي ترعاه وينتشر فيها مرضه حتى يكاد يقضي عليها المرض.
يعرض الكاتب مبادئه وقيمه وفهمه العميق في أسباب النجاح والفشل ويقدم عصارة خبراته المتراكمة وإيمانه العميق في أطروحة فلسفية تأخذ بالشركات إلى النمو والازدهار وبالمجتمعات إلى الحياة الكريمة المعتمدة على القيم الإنسانية المشتركة متبنياً الحلول الاستراتيجية الناجعة وتجاوز النظرة السطحية والقصيرة المدى ومتكئاً على مبدئين مهمين في الحلول الاستراتيجية :-
1 - مبدأ الشفافية 2 - مبدأ الإنسان أولاً
مبدأ الشفافية وتطبيقه عملياً في الشركات من شأنه أن يعالج أمراض الأنا وتضخمها ومحاولاتها في تغليب المصلحة الشخصية التي تدفع بها لحب الذات واستحواذ الثروة والسلطة بطرق ملتوية وغير أخلاقية على حساب المصلحة العامة وهدر الأموال في غير مكانها ؛ كما تعالج الشفافية من خلال كشف الحقائق والتفاصيل الدقيقة وتطبيق النظام والمعايير المهنية في التوظيف والترقيات واحلال المناصب الإدارية بناء على المؤهلات والكفاءات واعتماد أجهزة رقابية محايدة تراقب وتكشف القصور أو التقصير وفرض العدالة على الجميع في مرافق الشركات وإداراتها ؛ سيصبح هذا المبدأ - أي الشفافية - من أهم مرتكزات الحفاظ على الشركات وبقائها في السوق بل وتطورها الدائم.
المبدأ الثاني - مبدأ الإنسان أولاً - يعبر هذا المبدأ عن فلسفة الكاتب وإيمانه المطلق بقيمة الإنسان في الوجود ؛ ويلحظ الكاتب مقدار التطور الهائل في الحياة المادية بارتكاز العالم المتقدم أو العولمة على ثلاث ركائز مع إهمالها لركيزة مهمة ضرورية:-
1 - الاختراعات العلمية والتكنلوجية (علاقة الإنسان بالطبيعة)
2 - العلوم الإنسانية (علاقة الإنسان بأخيه الإنسان)
3 - أنظمة المال والأعمال (علاقة الإنسان بالمال والأعمال)
أما الركيزة الرابعة وهي الأولى في الترتيب والأهم في الأثر فهي:-
4 - الدافع الديني ( علاقة الإنسان بالله)
أدت العولمة نتيجة اعتمادها على العوامل الثلاثة وإهمال الدافع الديني بالتطور العلمي والتقني الهائلين في الدول المتقدمة وفرضت العولمة قيمها المادية وتوحشها على العالم فوظفت الاختراعات والتقدم التكنلوجي في صناعة الأسلحة الفتاكة حيث قتلت الملايين من الناس من أجل المزيد من المكاسب والهيمنة واحتكار مصادر الثروة و نتج عنها تكدس الثروات عند نسبة قليلة من البشر وحرمان الأكثرية من أبسط وأهم مقومات الحياة الكريمة وأساسياتها الماء والغذاء وعيشها في مأسي الفقر والمرض ؛ وأدّت العولمة أيضاً إلى تشريع الأنظمة والقوانين التي تتكفل بحفظ حقوق الملكية الفكرية للأفراد والحكومات والشركات وتنظيم العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول بانحياز تام للدول والأقليات المتفوقة في العلم والصناعة والاقتصاد ؛ قيم العولمة ضخمت الأنا المتوحشة في غياب الدافع الديني وخلقت ثقافة الأرباح أولاً في إدارة الشركات وجعلت مؤشرات السوق ونهم المساهمين للأرباح السريعة هي المحرك الأقوى في إدارة الشركات التي تحاول كسب ثقة المستثمرين والمساهمين بدون اهتمام بالقيم الإنسانية وهموم الموظفين وتطلعاتهم للتطوير والأمن الوظيفي و الصفاء النفسي الذي يخلق الولاء والإبداع ؛ ثقافة الأرباح أولاً تسببت في تسريح عشرات الآلاف من وظائفهم وخلقت أزمات اجتماعية كبيرة.
تبرز شخصية الكاتب واضحة وهو يحاول خلق ثقافة جديدة ومبدأ إنساني كبير يحقق حلم الإنسانية ليوم تتحقق فيه آمالها في العدل والإنصاف - مبدأ الإنسان أولاً كما يراه الكاتب يحقق للشركات وللموظفين النجاح والاستمرار والتطور ولا يخلق تعارض في حاجة الشركات للأرباح والنمو والاستمرار مع حاجة الموظفين للمال والترقية والتطور والعدل - عند النظر لسلم الاحتياجات في قانون ماسلو تجد تقاطع واضح عند الطرفين.
الكاتب حاول تسويق وتطبيق ثقافة الإنسان أولاً عملياً أثناء إدارته لجمعية مهندسي البترول وخلال رئاسة الجهاز التنفيذي في الشركة التي التحق بها - أثناء إدارته لجمعية مهندسي البترول كتب مقالات متتالية ترتكز على مبدأ الإنسان أولاً ونجح في تأسيس جمعية "إحسان" لتوفير المياه الصالحة لمئات الملايين من البشر المحرومين منها ؛ حاول اقناع الشركات البترولية مجتمعة في تمويل الجمعية للقيام بواجباتها الأخلاقية تجاه الإنسانية ولتحسين صورة الشركات في المجتمعات التي تتواجد فيها ؛ لم تتجاوب الشركات لتطلعاته في دور "جمعية إحسان" وبقيت الشركات تمول مشاريع خجولة للمجتمعات بمبالغ زهيدة مقابل البلايين من الدولارات التي تحققها الشركات في أرباحها السنوية كما بقيت جمعية إحسان وتغيرت إدارتها لتقوم بدور خجول أيضاً لعدم وفرة الموارد الكافية. عرض الكتاب في يوميات الرئيس معلومات كثيرة وقيمة جداً عن الشركات وأنواعها الكبيرة والوطنية والقابضة منها والشركات المدرجة في الأسواق وعن اتفاقيات الامتياز والانتاج وتطور شروطها لصالح الشركات الوطنية بعد أن كانت مجحفة لها وتحدث الكتاب أيضاً عن الفروقات في الإدارة الهرمية والإدارة العمودية وعن خطورة إدراج الشركات الوطنية في الأسواق وضرورة دراستها بعناية فائقة ؛ كما المح الكتاب أيضاً إلى تحديات ضخمة واختبارات جوهرية وأشار إلى حلول جذرية لمشاكل مستفحلة تواجه إدارات الشركات وتضع المسؤولين فيها أمام مسؤوليات جسيمة للحفاظ على كيان شركاتهم وحفظها وتطويرها كما تضعهم أمام تحديات أخلاقية كبيرة لتطبيق وحفظ القيم الإنسانية المشتركة عند الناس باختلاف أديانهم ولغاتهم وثقافاتهم وأجناسهم.
أظهر الكتاب أيضاً مهارات شخصية عالية للكاتب لكنها متوارية في شخصية "المهندس عادل" - (وفي بعض ملامح شخصية مارك) - المهندس عادل الذي نجح في فترة وجيزة من خلال قراءة تحليلية مبنية على خبراته العلمية والمهنية وتجاربه في الإدارة وتبنيه مبدأ الشفافية وتطبيق أطروحته الفلسفية الإنسان أولاً - والتي لا يزال يؤمن بها ويعمل على نشر ثقافتها - نجح في كسر الحواجز بينه وبين الموظفين في الشركة وفي بناء فريق عمل متجانس وصناعة رؤى استراتيجية واضحة وخطط تشغيلية كما نجح في مكافحة آفة الفساد الأخلاقي وابعاد كبار المفسدين عن الشركة واستطاع أن يحلق بشركته عالياً وأن يحقق رؤية الشركة في الوصول بها إلى سقف مائة الف برميل خلال سنوات قليلة بعد إن كانت تنتج أربعين الف برميل عند استلامه منصبه فيه كما استطاعت الشركة أن تتوسع في خططها للتنقيب والانتاج في دول جديدة.
نجح الكاتب في تقديم الكتاب للقارئ في وجبات جاذبة في عناوينها وعرضها في قوالب قصصية قصيرة تشد القارئ إليها وتدفعه لمتابعة سردها وهي في ذات الوقت تقدم للقارئ نماذج حية في بعض فصولها عن قيم وأخلاق شخوصها وما يترتب من سلوكهم على حاضر ومستقبل الشركات - (مارك اليتيم ، أليكس والمال ، مارك رئيس الشركة ، أليكس وحديث النفس ، مارك والتكنلوجيا ، مارك والتكنلوجيا ، القرار الصعب ، البروفيسور فاروق علي ، مدينة الطاقة) - هذه نماذج لبعض العنواوين في الكتاب كما يتحدث الكتاب عن دوافع الإنسان نحو تصرفاته وعن معنى التميز وأهميته وأهمية الانسجام في العمل والانسجام بين الأفراد والشركات وغيرها من التفاصيل والمعلومات الشيقة والمفيدة التي لا يستغني القارئ عن الوقوف عليها بنفسه.
دعواتي لكم بقراءة ممتعة في الكتاب وبقي أن أقول لكم أنّ الكتاب متوفر في المكتبات المحلية كما يمكن الحصول عليه من خلال آليات الشراء في الشبكة العنكبوتية.
أول معرفتي بالمهندس عبدالجليل الخليفة هي من خلال حديثه في TEDxJuatha | الإنسان أولا أعجبتني فلسفته في الإدارة، وأحببت أن أطلع على أفكاره أكثر فاقتنيت كتابه يوميات الرئيس الذي هو من جانب خلاصة تجاربه و من جانب آخر تنظير لمبادئ يؤمن بها وأنها هي الحل لصنع عالم أفضل ومستقبل أفضل. يقع الكتاب في 231 صفحة، وهو من الكتب الخفيفة، سريعة الأحداث والغنية بالمعاني في الوقت ذاته. تمنيت أن يسهب المؤلف أكثر في مبدأ "الإنسان أولا"، ولكنه عرضه بشكل عام. مبدأ الإنسان أولا هو مبدأ يأتي كبديل لمبدأ "الأرباح أولا" الذي تقوم عليه أغلب الشركات الحالية. مبدأ الإنسان أولا هو النواة لجعل الموظف يعمل ويجتهد بإخلاص وأمانة داخل الشركة بدافع ذاتي، كما أن له جوانب أبعد من ذلك من ضمنها الإسهام في إعمار المجتمع، وعدم الإضرار بالبيئة. فهو يدعو إلى إعادة التوازن الذي فقده الإنسان متذبذبا بين الرأسمالية، التي تفتح باب الحرية للفرد على مصراعيه من دون قيود كافية وبين الاشتراكية التي تقتل الإبداع وتقيد الفرد.
الكتاب بشكل عام كان سهل الفهم بالنسبة لي، رغم أنه تناول الكثير من الأمور التي تحصل في الصناعات النفطية، والتي لم أقرأ عنها أو أدرسها في حياتي.
كتاب يتحدث عن تجربة مؤلفه في عالم التنقيب عن و تصدير النفط وإدارة الشركات النفطية. الكاتب له تجربة إدارية في شركتين نفطيتين عالميتين و يعطي للقارئ أسرارا عن هذا العالم.
مميزات الكتاب: منظم بعناوين تيسر قراءته فيه معلومات جديدة بالذات لغير المختصين يطرح مواضيع و تحديات إدارية لا تختص بشركات النفط الكاتب أضاف لمسته و فلسفته الشخصية حول الطريقة المثلى للتعامل مع البشر في إطار العمل و الصناعة
لم يعجبني في الكتاب: وجود أخطاء إملائية مزعجة ومتكررة إخفاء الكاتب للأشخاص و المواقع الحقيقية و استخدام أسماء مستعارة تجعل الكتاب أقل تشويقا فيه استخدام متكرر لمصطلحات علمية غير واضحة لمن هم غير مختصين
بشكل عام كان الكتاب ممتعا وخفيفا لصغر حجمه و مفيدا للقارئ
يكتب الدكتور عبد الجليل الخليفة عن عمله في منصب مدير تنفيذي في شركة(oil dragon) اويل درجون . حصل الدكتور عبدالجليل على الدكتوراة 1988 من بريطانيا. بعد خدمة 20 سنة في ارامكو تم تقديم عرض له ليكون رئيسا تنفذيا لشركة اويل دراجون .بعد تفكير لمدة قبل الدكتور العرض رئاسة الشركة. يتحدث عن ما واجهه من تحديات الفساد والرشاوى, بالأخص ما وجده من مديرين لأقسام في الشركة أصحاب علاقة قوية بمسؤولين بالبلد المضيف , الذين ارسلوا له رسائل تهديد في اول شهر له في منصبه. بعد البحث والتحقيق علم بستلامهم رشاوى بل لم يكتفوا بذلك. تم إنشاء شركة تتعاقد مع اويل دراجون من أجل السرقة. تم تقديم استقالة المدير الأول , و الأخر هرب الى لندن بعد بدا التحقيق في الفساد , بعدها يذكر قضية الشركة مع وزارة العدالة الأمريكية و وزارة الضرائب في البلد المضيف.