بيان لمنهج كل من المحدثين والأصوليين في قبول الروايات؛ بما يستجمع المسائل والمنثورات، وينظمها ضمن أصلها الكلي الذي انبثقت عنه؛ ذلك أنه قد وقع قصور في إدراك تصور شامل لمنهجَي الأصوليين والمحدثين في القَبول وشروط الحديث المقبول، فكان لا بد من صياغة رؤية كل فريق بما يوضح وظيفة كل من المحدث والأصولي، ويجلي طريقتَه في معالجة موضوعه. وقد جاء هذا الكتاب في أربعة فصول، خُصص الأول منها للكلام على الحديث بين القبول والعمل، وتحدث الثاني عن صفات القبول لدى المحدثين، وبحث ثالثها في صفات القبول عند الأصوليين، وأفرد الأخير للحديث عن الخلاف ذاته بين الأصوليين والمحدثين، كما يتجلى في نظر الأصولي ونظر المحدث من خلال صوغه في أصول كلية تجمع جزئيات شتى، وتوضح اختلاف مدارك النظر ومجالاته.
جهد مشكور من المؤلف، ولكني لازلت لم أقتنع بالفكرة الرئيسية للكتاب (بوجود منهجين لنقد الحديث وكلاهما سائغ ومقبول) وأنا ميال إلي الفكرة التي ترى أن المنهج الوحيد الصحيح لقبول الحديث ورده هو منهج أئمة المحدثين (خطين تحت أئمة المحدثين ^^ ولم أقل حفاظ الحديث أو المتأخرين من المحدثين) .. للمزيد حول الفكرة التي أراها أكثر إقناعا من طرح المؤلف أحيلكم على هذا البحث اللطيف وأظنه يوضح أبرز الاستشكالات للقائلين بوجود منهجين سائغين