تعرفت من خلال هذا الكتاب على الشيخ محمد الامين فال الخير الشنقيطي الذي عاش ستة وخمسين سنة، امضى منها ثلاثاً وعشرين سنة في طلب العلم في موطنه بمنطقة العقل جنوب شنقيط، ثم بدأ بالترحال للإستزادة بدءاً من المغرب ومصر ومكة والمدينة المنورة والاحساء وعُمان واليمن والبحرين والهند والكويت وعنيزة والبصرة وأنتهى إلى الأقامة في الزبير وإنشاء مدرسة النجاة فيها.
كان للشيخ الشنقيطي أيادي بيضاء بنشر العلم وتدريسه، إذ كان ذلك بطلب من الشيخ شعيب الدكالي المغربي لما طلب منه الذهاب للزبير، وقد استقر الشيخ بالزبير وتزوج وأنجب بها،
ومن الجميل في هذه المذكرات أنك تشعر بحقيقة أن الأوطان الإسلامية جميعها جسد واحد لولا لعنة الحدود، فهذا الشيخ جاء من اقصى الغرب ليدرس بالشرق ويكون قبره فيها، وكذلك عدد كبير من المغاربة، وتتعرف من خلال المذكرات أن هناك طلبة علم كانوا يأتون من أماكن بعيدة كمثل الهند وقازان في روسيا.