تأتي هذه المجموعة من الالغاز لتضع كتاباً في صف المكتبة العربية يؤدي دوره في تنمية الحس الامني لدى المواطن سواء كان شابا ً او كهلاً او شيخا ً ، انها محاولة لإثارة ذكاء الفرد في مجتمعه وايقاد فكره ليكون متربصا ً للجريمة يصطادها ويقتنص ايدي القائمين بها من سراق وسطاة وجناة عابثين ، وانها محاولة لتربية الحس التحقيقي لدى الجميع في الانتباه الى دقائق الامور وتفاصيلها ورجل الشرطة الذي هو العين الساهرة على راحة الناس وامنهم وحريتهم هو ادرى من غيره لتصفح هذه الالغاز والغوص في ثناياها
من الرائع قراءة الادب البوليسي ولكن الاروع ان يكون من تأليف ملازم اول شرطة عراقي ، ان قراءة هذا الكتاب لا تعزز الوعي القانوني ودقة الملاحظة فقط وانما تعزز الوعي الوطني وحب الوظيفة والعطاء لها ، بل تعزز الشعور بالحزن والاسى لفقدان جيل كجيل (معتز محي) ،الجيل المثقف الواعي المعطاء ، اذ انك لا تجد في كل جيل -وفي هذا الجيل خصوصا ً - ملازم اول شرطة يفعل ما فعله (معتز) من اصدار كتاب ألغاز بوليسية هدفه تهيئة حدس الشرطة وقابليتهم الامنية في تتبع الجريمة والتحصن ضدها
اما عن هذا الكتاب ، فهو غني بالالغاز البوليسية التي اجدها رياضة فكرية لتنشيط الذهن البشري وإثارة كوامن الذكاء لدى الانسان ، فعند قرائتي لهذه الالغاز اجد نفسي مرافقاً للشرطي والمحقق والخبير ورجل الامن والناطق بكلمة القضاء في رحلتهم المضنية الداعية التي تتبع خيط الجريمة وضبط المجرم . استمتعت جدا ً بعصر دماغي محاولاً الوصول الى المجرم عند قراءة كل لغز من هذه الألغاز.