التصوف العقلي، عند الفلاسفة المتصوفين أو المتصوفين الفلاسفة، هو التوصل إلى الذات الإلهية وصفاتها وتجليات قدراتها بالنظر العقلي والتأمل الفكري الممزوجين بالأحاسيس الباطنية والمغموسين بالأنوار القدسية ذات الأصول المنطقية القابلة للمناقشة والنقد. وترجع جذور التصوف العقلي إلى الفيثاغورسية والأورفية والغنوصية والهرمسية ... غير أن هذا الكتاب يركز على التصوف العقلي في الديانات السماوية الثلاث؛ اليهودية والمسيحية والإسلام، استجلاءً للجانب العقلاني المستنير فيها، وذلك ردا على من يضع التفكير العقلاني في مقابل التفكير الديني ويحسم بأنهما لا يلتقيان، لكن الكتاب يؤكد أن إعمال العقل في مجال التفكير الديني بوجه عام، وفي مجال التصوف بوجه خاص هو أمر جوهري. هذا الكتاب إذاً دعوة ـ من خلال موضوعه ـ إلى إعمال العقل الذى لا يتناقض مع الإيمان الديني، بل هو جوهره الأصيل، والذى يجب استحضاره والتركيز عليه ليكون نقطة البداية الحقيقية لنهضة أمتنا في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخها المأزوم.
كتاب رائع، يحتاج لتركيز، كم التشابه بين الديانات وبين تفكير البشر عجيب. وكيف يحتاج البشر لتبرير كل ما لا يفهمه حتى ما لا يفهمه في الدين. التصوف لم يبدأ من الدين وكأن التصوف بدأ للهروب او الاحتياج لشئ مخالف لطبيعة بذخ الحياة. ومن التصوف ظهر الدين. كيفية دراسة وفهم الدين - الذي هو روحاني في الأصل - بالعقل والمنطق. الكتاب فيه موضوعات وكتاب كتير جدا، كأنه بوابة بحث بلا نهاية. كتاب يستحق القراءة