يسعى هذا الكتاب إلى التعرف إلى عالم التصوف كمدرسة إسلامية أصيلة لها قواعدها وأحكامها الدينية والفكرية؛ والأهم، أنه علم يتكفل بإيصال السالك إلى ربه سالماً غانماً.
حسين عبيد غباش (1951-2020) باحث وكاتب وأكاديمي ودبلوماسي سابق إماراتي. مواليد مدينة دبي 1951. عرف غباش بتخصصه في التاريخ العماني، وألف في السياسة والتاريخ الإسلامي والاجتماع. عمل أستاذًا في جامعة القديس يوسف في بيروت. وكان مندوبًا للإمارات المتحدة الدائم في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو). اهتم بالشأن التاريخي والسياسي الخليجي فألف فيهما (عُمان: الديموقراطية الإسلامية تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث 1500-1970)، (الإمارات والمستقبل وقضايا راهنة) 2008، (الجذور الثقافية للديموقراطية في الخليج-الكويت والبحرين) 2010
كتاب جميل خفيف وكُتِب بإسلوب ممتع وسهل الفهم، أحببته كثيراً وتأثرت به وبقصص الأوائل الصالحين وقصة الحلاج ورابعة العدوية التي تأثرت بهما وبحبهم العظيم لله سبحانه. بفضل هذا الكتاب الذي اشتريته بالصدفة تعرفت على شخصيات لم أكن اعرفها من قبل، شخصيات مذهلة يشهد لها التاريخ في الأدب والأخلاق وحب الله. كل من لديه فضول في التعرف على الصوفية ويبحث عن كتاب خفيف جميل اقترح له هذا الكتاب الذي ابدع فيه حسين غباش.
كتاب أكثر من رائع يقدم بحث رصين في تاريخ التصوف الإسلامي وأسسه ومقاماته ومراتبه، ويبرز قصص حياة نموذجين من المتصوفة "الزاهدين" هما الإمام أبي حامد الغزالي والشيخ الشعراني، وفي الفصل الرابع تكتمل متعة الكتاب بقصص حياة شهيدان الحب الإلهي؛ رابعة العدوية والحسين بن منصور الحلاج.
"قلوبُ العاشقينَ لها عُيونٌ ترى ما لا يراه الناظرونــا وألسنةٌ بـأسرارٍ تُناجــــي تغيب عـن كرمِ الكاتبينــا وأجنحـةٌ تطيرُ بغير ريـشٍ إلى ملكوتِ رب العالمينا" الحلاج
لمن أراد التعرف على التصوف ذلك العلم الإيماني الذي يحيطه شيئًا من الغموض والإبهام فهذا الكتاب يعتبر في متناول اليد وسهل الفهم والمتابعة. كثير من كتب التصوف والصوفية صعبة الفهم والمتابعة وتكون في الغالب أعمال تقليدية غير حديثة. تناولت بعض الروايات هذا الجانب منها مميز مثل رواية موت صغير لمحمد حسن علوان.
ينقسم الكتاب الى أربعة فصول. يتطرق الفصل الاول الى جذور الصوفية. اما الفصل الثاني عن تزكية النفس وتطهير القلب. الفصل الثالث يتناول الزهد. والرابع الحب الالهي.
ما يميز الكتاب تناوله لعلماء وأئمة الصوفية مثل الغزالي والحلاج ورابعة العدوية.
لم تخلو الصوفية من المفارقات والاتهام بالخروج عن الاسلام. "بيد أن حقيقة المسألة.. تكمن في فهم جوهر الخلاف بين إسلام الظاهر الطقوسي وإسلام الذوق والمعنى."
"يقول مؤرخ المغرب المرحوم،عبدالهادي التازي:وإن المرء ليشعر بمتعة فكرية زائدة وهو يسمع عن صراع بين قوم يريدون أن يوصدوا أمامك الوصول إلى الله إلا عن طريق الباب الذي يقفون عند مصراعه، وبين قوم يرون أن الله يسمو عن أن يكون له بَوَّاب."
مما لا شك فيه أن التصوف مدرسة إسلامية أصيلة، ينتقدها البعض بل ويعتبرونها بدعة ويكفرون كل من يغوص في رحاب هذه المدرسة. لكن من المؤكد أن من ينتقد التصوف لم يقرأ عنه جيدا، ففيه تغوص بالفكر والإيمان وبه تقف أمام نفسك وتحاورها وتحاول أن تلجمها لتبقيها في مرضاة الله حتى ولو لم تعتنقه كدين. في هذا الكتاب تتعرف الى الرحلة التي توصل السالك الى مرحلة التصوف العليا وعروجه الى الله، وتنجذب إلى القصص التي عاشها بعض المتصوفين كالغزالي والشعراني ورابعة العدوية والحلاج الشهيد.
الكتاب أكثر من رائع ، قيم، واضح وبسيط السرد . ماان ينهيه القارئ حتى يجد نفسه مطلعاً على التصوف بمغزاه العميق ، وتدرجه في قلب الانسان .. وانا اذ اعمم بالانسان لاني اوقن بان التصوف ليس حكرا على المسلم.
غباش يربط بين المعرفة والايمان كدرب للسالكين الى الله ، يعطي اهمية للذكر، أي للقلوب " فالقلب الطاهر مكان اللقاء بالله" دون أن يخصي العقل "فبنور العقل تصل إلى معرفة الألوهية، وبنور الإيمان القلبي يدرك العقل معرفة الذات" .
أفضل ماقرأت عن التصوف ، مدخل عظيم لكل من أراد التعرف على هذا الطريق، وكتاب يستحق الاقتناء لمكتبة المنزل .
#القول ان الله يتجلى في خلقه مسأله لاتمس التوحيد بشئ. فكل ماسوى الله موجود به" # ويقول ابن عربي " مارأيت شيئًا الا رأيت الله قبله" فالمخلوق أثر دال على عظمة الخالق وجماله # تقول رابعة ماالانسان الا بضعة أيام، فكلما مر يوم نقصت أيامه. لذلك يجب أن لا يمر اليوم على الانسان دون ذكر الله