تبدو حياة الفتى خضر، ابن مخيم الدهيشة في بيت لحم سلسلة من الحوادث الأليمة، فهو لا يحب مدرسته ولا الدراسة فيها، ومع غياب أبيه المقيم في مستشفى الأمراض النفسية، يعاني خضر من استهزاء زملائه في الصف. أما الحركة في مدينته المحاصرة فهي محدودة إذ لم ير البحريوماً، ولم يذهب الى القدس أبداً. قد تكون الحياة قاسيةعلى هذا الفتى البالغ من العمر ستة عشر عاماً، لكن ذات مساء ممطر، يزوره في بيته الصغير الذي يعيش فيه مع والدته ضيف عجيب.
Tamer Institute is a national non- profit organization, the Institute focuses on community education and the creation of quality children literature for Palestinian children. The institute focuses its work on libraries and reading promotion for community development aiming at a creation of a better future for children. Tamer also has a publishing unit which works to publish quality children books by Palestinian authors and translated books by international authors.
مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي مؤسسة وطنية غير ربحية تهتم بالتعليم المجتمعي، تأسست في القدس عام 1989 استجابة لحاجة المجتمع الفلسطيني الملحة لاكتساب وسائل ناجعة تساعد في التعلم والإنتاج في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة خلقها الاحتلال الإسرائيلي.
توصية اليوم هي من أدب الفتيان، وهي قصّة فلسطينية بامتياز. "تنين بيت لحم" تحكي تحديات الحياة الفلسطينية تحت الاحتلال، دون مركزته وتسليط الضوء عليه، بل هو كغيمة سوداء تحوم حول فضاء القصة وتؤثر على أحداثها بشكل غير مباشر في معظمها. تحكي القصة حكاية الفتى خضر، ابن مخيم الدهيشة في بيت لحم، الذي يواجه تنمّر واستهزاء من أقرانه كون والده مقيم في مستشفى الأمراض النفسية. في جيل السادسة عشر، يزور خضر تنّين ويأخذه في رحلات في أنحاء البلاد ليتعرف عليها (مما قد يفيده كثيرًا مؤخرًا في دروس الجغرافيا). في مرحلة معيّنة يتعرف خضر على قصة القديس مارجرجس وعلاقته بالتنين، ومن خلال زيارته لكنيسة يكتشف أكثر وأكثر عن نفسه وعن نفسيته، حتّى يتمكن من مواجهة حرجه وشياطينه الداخلية، ليتمكن من تقبّل والده. هذا الكتاب مليء بالرمزيات الغنية للفتيان، ويحكي القصة بطريقة سلسة وبسيطة توظّف الفانتازيا والخيال من أجل مواجهة الواقع، فكما شعار واحدة من حملات دار نشر الكتاب، مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، "لابدَّ من خيالٍ واسعٍ في عالمِ ضيق". بما أن الكتاب لا يشمل رسومات يمكنني أن أقدمها غير الغلاف، فضّلت تقديم اقتباسات مميزة بنظري من داخله. الكتاب مناسب للقراء الصغار في أجيال 8 سنوات وما فوق، وقد يناسب كذلك قرّاء نهمين في سن السابعة. من ناحية سياسية، الكتاب واقعي جدًا (بالرغم من حضور التنين)، فهو يصف الطبيعة والبيئة الفلسطينية إلى المواجهة مع جنود الاحتلال على ما هي، دون محاولة تبسيط أو لف ودوران. وهذا أكثر ما أحببت في الكتاب – فهو صادق وواقعي في حيز خيالي وفانتازي.