كتاب وجدته مهم للفرد العربي ومن شأنه أن يعرّفه بنفسه وبتحدياته بشكل أفضل. الكتاب يحوي فصول عدة من الغيبوبة العقلية مرورًا بالغيبوبة الفكرية والسياسية والاقتصادية والديمقراطية والثقافية والحضارية والإعلامية والنسوية انتهاءً باليقظة الإسرائيلية. كان الطرح سلس، واضح وسهل الفهم. يحاول الكاتب أن يضع النقاط على الحروف ويفك تشابك ما التبس أمره بمرور الزمن وما أوصلنا لما نحن عليه الآن من التغييب عن الواقع الحديث. نبيل راغب لا يطرح هنا المشكلة فقط، بل يحاول جاهدًا أن يعود للسبب الذي يقف خلفها و يقترح حلول من شأنها أن تساعدنا في النهوض والمضي قُدمًا . كما أنه لا ينكر الماضي والتاريخ العريق للعرب بل يعترف بوجوده ويدعو بأن نوظفه كي نستلهم منه الكثير وننهض بالحاضر دون الغرق بالماضي والتغني بالأمجاد السابقة فقط. في قراءة الكتاب رحلة مؤلمة للقارئ للعربي بكل تأكيد فهو في حالة مواجهة مع كل العقد والمشاكل الجذرية التي تسببت في حالة التخلف عن الركب. قد يكون الكتاب طويل بعض الشيء ومن الممكن اختصاره قليلًا ولكن كونه يخوض في شتى المجالات مع ضرب أمثلة يحتذى بها وأخرى كي نتعلم منها ولا نكرر خطأها لذلك فقط تطلب الأمر عدة فصول وصفحات كي تتم مناقشة هذه المسائل ومعالجتها بالحد بالحد الأدنى ولو كان ذلك عبر طرح كتاب. فإن من شأن الكتاب تغيير الفكر والفكر ممكن أن يتحول لعمل والعمل لحركة والحركة لنهضة ومن ثم فإنه ليس بالأمر المستحيل أن نغيير من واقع الحال إذا ما بدأنا بتغيير أنفسنا والاعتراف في تأخرنا في أمور كثيرة.