"وبالإضافة إلى الاعمال المعمارية لكل من المعتصم والمتوكل، فأن بعض القصور قد اقيمت لسكنى مختلف الخلفاء والامراء واتباعهم. ومن الضروري الإشارة الى ان سامراء كانت من اغرب العواصم التي شيدت، وتكمن هذه الغرابة في انها بنيت اصلا لاقامة الحرس الاتراك للخليفة المعتصم ولكي تكون عاصمة للامبراطورية العباسية عندما انتقل اليها الخليفة من بغداد عام 220 هجرية (835م). وكما رأينا فأن سامراء لم تكن قديما اكثر من بقعة خالية من البناء الا من دير مسيحي، ولكن في عام (247 هجرية - 861 ميلادية) انتشر البناء والشوارع لمسافة 34 كيلومتراً، ابتداءً من موضع يبعد ثمانية كيلومترات الى الجنوب من المدينة الحالية وانتهاء عند موضع يبعد بمقدار ستة وعشرين كيلومتراً الى الشمال من المدينة الحالية". ص212