لمؤلفه الوزير والكاتب الأندلسي الفتح بن خاقان بن أحمد بن غرطوج (ت 535هـ / 1141م) وله غيره أكثر من كتاب. الكتاب في أربعة أقسام وهو في باب الطبقات والأعلام. الأول في محاسن الرؤساء وابنائهم لبعض الحكام، والقسم الثاني خص به الوزراء والكتاب والبلغاء، والثالث في أعيان القضاة وأعلام العلماء، والقسم في الأدباء.
أكثر ما أشتهر به الفتح بن خاقان "مطمح الأنفس"، وكتاب "قلائد العقيان" وتكن ميزة الكتاب ضمه لمجموعة عظيمة من تراجم أهل الأندلس والمغرب من أمراء ووزراء وعلماء وأدباء وقضاتها إلى القرن السادس. لولاء التكلف الإنشائي في تكوينه حيث السجع الذي يُنفّر الكثير من أي كتاب. لكن ابن خاقان أراد ذلك لبرهن على قوة ملكته الأدبية.
لا يعوّل كثيرًا على تاريخية ابن خاقان لقلة من ترجم لهم ولإنتقائيته في الأسماء لكنه مهم لدارسي الأدب الأندلسي حيث رصد حياة عشرات الأندلسيين وبه جوانب تاريخية لا يغفل كله. فقد عاصر ابن خاقان وكان قريب عهد برجال الحكم والسلطنة في العصرين؛ ملوك الطوائف والمرابطين.
يعتب على ابن خاقان قلة الإنصاف فقد أشتهر عنه في كل كتاباته أنه كثير المدح والثناد على من تودد له فأحسن إليه وأعطاه ما يسأل، وأهمل تراجم الكثير ممن عاصرهم وهم في غاية الأهمية لكن يبدو أنه لم يكن علي وفاق معهم ومن ذكره من القسم الثاني أبخسه حقه وأكثر الهجاء فيه فهو شاعر فوق تأريخه.
كان سبب تأليف الكتاب بطلب من الأمير الأندلسي (إبراهيم بن يوسف بن تاشفين) وكان سب قتله – كما قيل – بسبب كثرة مجونه وخلاعته فقتل بأمر (علي بن يوسف بن تاشفين) والله أعلم.
الفتح بن محمد القيسي الأندلسي صاحب هذا الكتاب غير الفتح بن أحمد بن غرطوج وزير الخليفة المتوكل وكلاهما له كتاب يسمي قلائد العقيان غير أن الفتح الأندلسي يضيف"ومحاسن الأعيان.