توقعتُ مع حجمه الصغير ألّا يكون مفصّلا، وبمعرفتي بالمؤلف -حفظه الله- فأنا أعلم خبرته في هذا المجال نفع الله به، لكن هذا الكتاب بالذات لم يضف لي الكثير، ولا أراه موجّها إلا لعوامّ المسلمين لتثبيت يقينهم وتعريفهم بما يعتري الالحاد من تناقضات وما يؤول إليه حال الملحد في تمسكه بقشّة انكار الدين. ما يميز الكتاب أنه وثق المصادر التي أتى بها من مصادر منتقاة بعناية، غير انّه لم يوفّق في كثير من المواضع في ربطه بين الأسلوب العلمي/التوثيقي والوعظي، فظهر عظم التنافر بينهما كأن أحدهما أريدَ إقحامه في الآخر. كانت لي ملاحظات لغوية طفيفة لمحتُها في حوالي أربع مواضع في الكتيّب، ،في المجمل نجمة للتنسيق والغلاف، وأخرى للرسالة العظيمة التي تحملها براهين، والثالثة للمقالين في الكتاب. بارك الله في الكاتب وكتابه.
كتيّب خفيف يلقي الضوء على الكائن الملحد و ما تكابده نفسه من آلام جراء تناقض فكره مع فطرته. يشير الكتيب إلى مجموعة من الدراسات الغربية التي تناولت دراسة هدا الكائن الشاذ من الجانب النفسي و التي أظهرت أن الملاحدة أناس نرجسيون يسيطر عليهم الغضب بنسب عالية مقارنة مع غيرهم من البشر.