مجموعة من الحوارات تديرها "أمينة عاشور" مع الكاتب المغربي "عبدالفتاح كيليطو" بالفرنسية ويترجمها "عبدالسلام بنعبدالعالي" كيليطو وكما تصفه أمينة عاشور: إنه أكثر من ملحمي منشد، فهو شاعر مبدع ما دام يخلق سجله الأدبي الخاص.
في هذا المُؤلَّف يُطلعنا كيليطو على قراءاته، على كُتّابه المفضلين، وكذا على الشخوص التي خلّفت آثارها عليه. وهو يكشف عن خطواته الأولى في القراءة والكتابة. ورغم أن الموضوعات المطروقة من وحي النصوص المؤسسة، إلا أنها تظل موضوعات راهنة. فضلاً عن الحرية الفكرية التي يتمتع بها، نجد عنده قدرة هائلة على التنقل بين الأجناس الأدبية. إنه يتحرر من القيود الأكاديمية كي يجعل من الإبداع الفضاء الأمثل للتأمل الأدبي. وبما هو عاشق للكلمات، فإنه قد جعل من القراءة والكتابة حياته، كتب في تمهيده لحصان نيتشه: "إن الكتب قد شكّلت إلى حدٍّ ما رؤيتي للعالم"
مما لا شك فيه أن عبد الفتاح كيليطو كاتب يتمتع بحرية فكرية يتنقل بين جميع الأنواع والاجناس الأدبية ...زبدة كتبه توجد مكثفة في استهلالاته... قلة من العارفين هم الذين يفكون شفرات اللغز الذي تنطوي عليه هذه الاستهلالات. كيليطو يمضي وقته في اللعب بالكلمات فهي علي حد تعبيره هي اوراق لعبه...يقرأ بورخيس كما لو كان كاتباً عربياً ويهتم بما كتبه عن إبن رشد وألف ليلة وليلة ، ذلك الكتاب الذي نقرأه ونحن أطفال، ثم ونحن مراهقون، ثم كبار، نتأثر به عميق الأثر، ولا ننفك نعود إليه.
لقد أكل آدم وحواء من شجرة المعرفة، شجرة الخير والشر، فالفضول المعرفي المحرم وثيق الصلة بالفاكهة المحرمة. فالمعرفة لا تنفصل عن اللذة.. كيليطو يعمل تحت رقابة القارئ المتنبهة ويتخيله إن لم يكن عدواً، فهو علي الأقل حذر متنبه... ولا ينبغي إعتباره صديقاً. كيليطو جعل من القراءة والكتابة حياته.... كتاب آخر ممتع من كتب عبد الفتاح كيليطو....
كتاب / حوار ممتع جميل مفيد يحيل إلى عشرات الاعلام من الكتاّب وإلى كتبهم ويحفزّك على القيام بدراسة مقارنة بين كيليطو والمؤلفين الذين تأثر بهم، ودراسة التناص في كتبه ودراسة الأحلام، والرؤيا في أدب كيليطو
وليس أجمل وأروع وأبدع من أن تُحليك مئة وثمانية عشر صفحة إلى الآف الصفحات
انه لمن لمؤسف أن نفقد النماذج التي كنا نتطلع يوما إلى نكبر ونصبح مثلها. يبدو أن كتب كيليطو كل سنة تصغر حجما وتزداد ثمنا. ويبقى المضمون هو هو at some point, our darlings help us to kill them smothely