في إحدى مناقشاتي مع بعض الأساتذة الأفاضل , قال لي : أن مشكلة مثقفينا تكمن في أن كل واحد منهم يرى نفسه فقط , يسمع صوته فقط , يبحث عن من يؤيده لا من يناقشه بعد مدة و أنا أتأمل هذه العبارة , رأيت أننا لا نعمل كفريق ونرفض العمل الجماعي وذلك بسبب الأنانية التي تسكننا رغم أن القران والسنة العملية للمصطفى صلى الله عليه وسلم أسسا العمل الجماعي وان الإنسان الناجح هو الإنسان العضو في الجسد المجتمعي ,إلا أن ثقافتنا وفكرنا الإسلامي وسلوكنا اليومي يؤسس للفردانية السالبة ولأجل محاولة إصلاح هذا المرض الحضاري , أردت أن أبدأ بنفسي , في العالم الافتراضي وعلى صفحات الفايسبوك حين أطالع ما ينشر , أجد بعض الإخوة عبر عن فكرة تراودني مازلت ابحث عن صياغة لغوية لها , وآخر استطاع أن يترجم ما اشعر به دون ان تكون لي القدرة على البوح به ... هي ثلاث قامات فكرية وحضارية , لا اعرفها في الواقع , معرفتي بكتاباتهم ولم أتعرف على شخوصهم , لكن كتاباتهم فرضت علي احترامهم ثم محبتهم ... يكتبون في الفضاء الأزرق , بضمير , بصدق , بحب , بإخلاص , بمعرفة , بعلم وبحث , يكتبون بقلب وعقل وروح معا , جاءت كلماتهم متكاملة لأنها جمعة بين ايمان ومعرفة وإخلاص فجاءت صادقة وارجوا هنا أن تكون بذور حضارية , قمت بجمعها وغرسها في صفحات هذا الكتاب وكل قارئ لهذا العمل هو غيث يسقي هذه البذور بقراءته حتى تنمو وتؤتي أكلها بإذن ربها فشكرا للأستاذ هشام مطروح والاستاذ هشام (ط) , الذي اختار في العالم الافتراضي لقب باي والاستاذ خليل عبد السلام , الذين رحبوا بالفكرة ووافقوا على جمع ما كتبوا في صفحاتهم الفايسبوكية وصبها في كتاب الكتروني مجاني حتى تعم الفائدة ان شاء الله.
يمكن تحميله الكترونيا مجانًا من هنا: http://bit.ly/2oQj6ck