مجموعة قصصية للكاتبة الأردنية رولا حسينات تقديم أ. أيمن العتوم
غرابة روج لها حينذاك في صحيفته، لكنه لم يغب كثيرا عن المشهد. حتى جاءه رئيس التحرير في ذلك الثلاثاء وستار الليل يلفه، وهو مهشم، بالكاد عرفه بعد أن طير منظره النعاس الملاصق لجفنيه، لهاثه، التورم تحت جفنيه المصاحب لزرقة داكنة؛ منظره كشبح ميت هارب من طقوس الدفن يكفي لإثارة الرعب في نفسه، كانت كلماته الأخيرة: اللعنة عليك وعلى منال لقد مستني الشياطين. وسقط صريعا. الكثير من الفزع كان يدور في دوامته وأسئلة المحققين تعصف به، لم تكن إيماءته كافية، ليسمعها المحققون بجنونهم، كانت حياته آنذاك قاتمة... طرده من كل صحيفة لا يبشر بالخير، قسماته لا تفرقه عن المتشردين الذين يحومون الشوارع كالبعوض. - لِمَلا تمسهم تلك اللعنة؟. - ولِمَ مات رئيس التحرير؟. - ولِمَ كانت اللعنة وممن؟، أسئلة عصفت بحياته طيلة أيام طويلة وبالكاد تعافى منها وطواها في سجلات قد رماها في النيل، وربما تكون هي من أدت إلى استحالة لونه للحليبي.
يتألف هذا الكتاب من مجموعة قصصية قرأتها لاول مرة في ميدان الادب الاردني. اسلوب الكاتبة رائع حيث تسرد أحداث مختلفة بطريقة جميلة مستخدمة كلمات وجمل لغوية فصيحة ويندمج معها التوضيح بالالغاز تجعلك تفكر في الحدث ، أعجبتني قصص الاوركيد والخلع الابدي والدقائق الخمس وتستخدم الكاتبة اسماء عربية دارجة دون ان تسمي مكان معين داخلي سوى مكان واحد فقط.
غلاف الكتاب ٤ من ٥
اقتباسات اعجبتني:
_ان الطريق الى الله يعني ان تكون محبا لمن حولك وان هذا اصل الانسانية. وان الاختلاف العقائدي لا يعني ان تنكر وجود الاديان الاخرى وان تدحض وجود المعتقدات، ما عليك فعله هو ان تتعايش بتسامح مع من حولك. لا تكن منطرفا بآرائك.
_آه لو اني كنت ذلك القلم ذي الحبر الجاف. لشعرت بي وانا أنساب بين أصابعك.
ادعو لمن يهوى قراءة الادب العربي ان يتطلع الى الادب المذكور حقيقة ابدعت ست رولا في هذا الكتاب والدليل ان هناك آراء إيجابية من ادباء مختلفين حول هذا العمل .