تنضوي قضية القياس في المبحث الأصولي ضمن إشكالية أساسية تبنتها كل العلوم الإسلامية دون استثناء، وتعني علاقة العقل بالنقل، ذلك أن القياس ضرب من الاستدلال العقلي يقوم على المشابهة واستنباط الجامع بين المقيس والمقيس عليه وتعليل غير المنصوص، وقد تقطن الأصوليون إلى أنه لا محيص عن الظنون والاحتمالات في الاجتهاد بالقياس لارتباطه بكفاءة المجتهد وتمكنه من علوم الدين، مما جعل القياس لا يرتقي إلى مرتبة اليقين والقطع وإن أوهم الأصوليون بذلك لحاجتهم إلى إثبات حجيته، وعلى هذا الأساس أضحي القياس خادمًا للنقل.