الكتاب يتناول التعريف بإبادة الجنس وإبادة النوع، وكيف أن منظمة الأمم المتحدة تركت الأمر فضفاضًا بالنسبة للتعريفين، وحددت لكل منهما مؤشرات تؤكد إن كانت تلك "إبادة جنس" أو "إبادة نوع".
وتطرق الدكتور محمد رفعت الإمام إلى عجز الأمم المتحدة التحرك نحو وقف المذابح التي أكدت أركانها أنها "إبادة جنس" ولكنها لم تستطع أن تحول دون وقوعها.
ثم تطرق الكاتب إلى كيف أن "الهولوكوستيين"، حسبما قال في الكتاب، حاولوا الحفاظ على "تفرد الهولوكوست" دون غيره من الفظاعات الإبادية، وأنَّه هو الوحيد الذي يستحق لقب "إبادة جنس" على الرغم من أن "هتلر" نفَّذ تلك المذابح ضد كثير غير "اليهود".
وأنهى الكاتب كتابه بأن تعاطي الولايات المتحدة الأمريكية مع الإبادات ينعكس بطريقة مباشرة عما إذا كانت الدولة التي تحدث فيها "الإبادة" لها مصالح مباشرة معها أم لا، وتسائل هل تستطيع واشنطن أن تحافظ على كل الأقليات المُضطهدة في العالم أم واشنطن سوف تستغرق في البحث عن ذاتها فقط؟، قائلًا: "تكمن الإجابة في ظهور تنظيم "داعش" كأداة من أدوات هدم العالمين العربي والإسلامي!".
يُعاب على الدكتور محمد رفعت الإمام استخدام لفظ "الهولوكوست" أو "الهولوكستين" المعنيون بالبحث في "أحداث النازي"، لأن اللفظ نفسه حين يُطلق يُترجم في العقل البشري على أنَّه اعتراف حقيقي بأن هتلر كان ينوي "تدمير اليهود"، وكان من الممكن أن يهرب من هذا اللفظ باستخدام اللفظ الذي ذكرته آنفًا وهو "أحداث النازي" للهروب من الوقوع في فخ الاعتراف بأن "الهولوكوست" حسبما يُعرفها هو هي مذبحة كانت بصفة خاصة ضد "اليهود".