سكون المستشفى مخيف، سكون لا ينقطع إلا بآهة او صرخة أو بكاء، سكون لا تليه إلا عواطف الحزن والكآبة، سكون يخلق فراغا حسيا، يترك العقل كالكرة تتقاذفها الأوهام والهواجس، فراغا أسودا لا نهاية مضيئة تلوح في نهايته، السكون في المستشفى ساحة مفتوحة لفوضى الأفكار المجنونة والغريبة، ساحة تتعارك فيها عساكر الأمل الأبيض المبعثرة مع جحافل اليأس المتراصة والمتراكمة، ساحة مظلمة تسرح فيها أشباح الأمراض الخبيثة والموت المر بلا قيود.