نعم كنت محظوظة حين اعطاني فارس هذا الكتاب قبل سفري الى السويد وتحديداً العاصمة، ولا ادري كيف تزامنت ان اقرأ اول صفحة منه وهي تروي قصة كريم راهي مع ستوكهولم وانا في طريقي لها! كان هذا في تموز ٢٠١٧ وكنت مثله تماماً يتسلل اليّ البرد من كل مكان. مدينته الباردة صارت مدينتي للحظات. الخوف وخريف العراق لم يتركاني أبداً. قد يبدو سبب تعلقي به هذه الصدفة الغريبة، لكن ما سيورثه كريم لكل من يقرأ كتابه سيبقيه بلا شك في خانة الخلود، أحب صراحته ولا عفوية تفكيره. يسعدني ان اتذكر بقاء الكتاب في أيدٍ أمينة، في برلين.
هذه المرة ستقرأ "راهي" بينما يُحكى على السطور! لكنها المرة التي لن يكون فيها فقط "ساعي بريد الغرقى" بل سيكون صاحب "الحَكَايَا" ونحن بِدورنا من سيمررها على الغرقى، المنبوذين، المنسيين، الموتى، وجميع من سكن الساعات الصفر.
الدهشة، الأكتشاف، البكاء، الضحك، الغربة، الألم، الحزن، السفر، والحب والموت، محطات يعيشها الجميع بساعاتهم الصفر كما عاشها "راهي" لكنهُ أراد ان يترك هذه الحكايا كتذكار، لجميع سكان الساعات الصفر.
فصل في وداع الأحبّة، في ظل شجيرة خوخ،آلهة الكالسيوم، رسالة في حّب الأوطان، والرسائل الأخرى كان "راهي" يكتب عمره، أيامه، أصدقائه، وجعه، وذكرياته لنا نحنُ الذين نخفي الحب بينما يشهره هو.
أحترت في تقييمه فقد تعلقت بالكتاب بشدة للحياة التي رافقت كريم راهي بضحكاتها وأحزانها التي لا يمكن لغير العراقيين ان يعرفونها او يُدركوا اغوارها ..فلا يمكن إلا لجيل الكاتب والذي تلاه من جيلين أن يتقاسموا هذه الضحكات والاحزان لذا فقد كان الكتاب مستحقاً بجدارة جائزة الساعاتي لادب الرحلات .
كريم راهي الذي أختلف معه في كثير من الافكار والمعتقدات والمذاهب الفكرية التي يعتقد بها والتي اعتقد بها الا انه بكتابه هذا كان فعلاًممن يستحقون الثناء لتخليد الاحداث التي مرت على العراقيين بكتاب هو مقتناة من تجاربه المرحة و" هوساته" التي عج بها الكتاب بندماء الشراب .
راهي لا أحب عقيدك ولا احب مذهبك ولا أحب شيوعيتك لكني أحب عراقيتك احبُّ سويديتك أحبُّ إنسانيتك أحبُّ "صلعتك" وليس قرعتك :) جدير بالذكر أنه : "مستغلا عمله في تجارة الساعات الذي فرض عليه أن يسافر من بلد لآخر كرس ناجي جواد الساعاتي مشاهداته للبلدان العربية والغربية في مؤلفات أدبية عدة كانت مهدا لأدب الرحلات في تاريخ العراق المعاصر لتبقى الجائزة التي تحمل اسمه في مجال أدب الرحلات تذكارا سنويا تأمل عائلة الساعاتي أن تخلد اسمه في المجال الذي أحبه".
لا أعلم لما عند انتهائي من الحكايات ، قفز في ذهني اقتباس كنت احتفظ به من احدى الروايات . أجد كريم هنا : " طالما أن المجتمع يحرم عليّ أن أحيا حياتي فإنني على استعداد للنضال نضالا مستميتاً ، مستعمل كل الأسلحة التي اجدها في حوزتي . إنني أناضل كالحيوان الجريح . أن كل غرائز البقاء في كياني تدخل الميدان " . ____ صور حياة طافحة بالحُبّ والقسوة باليأس والأمل بالحياة والألم . كل حكاية كانت تحملني على الاستماع ، الضحك والبكاء . اخيراً أسعدتني حصيلة خرجت بها لبعض عناوين الكتب والافلام والشعراء التي جاء الكاتب على ذكرها في الحكايات . تارك لدي فضول الاطلاع .. شُكر وحبّ
اليوم أكملت قراءة كتاب حكايات الساعة صفر لكريم راهي كتاب ممتع جدا وبه العديد من القصص الممتعة والمضحكة والحزينة والمليئة بالذكريات والأشجان كريم جعلني أضحك بصوت عالٍ في أماكن من كتابه وأبكي في أماكن أخرى وأتأمل بعد الانتهاء من بعض الحكايات كتاب يستحق القراءة ويستحق أن يكون رفيق سفر أو أوقات خلوة واسترخاء
جميل ان يكون بين يديك مثل هكذا كتاب يجعلك تتعرف على الازمنة التي لم نكن فيها ، كيف كانت حياتهم وما هي الاحداث الممكن ان يتعرضوا لها. هذا الكتاب يعرض مقتطفات عن حياة الكاتب كريم راهي ولكن ما جعله مميزا ان الكاتب حول جميع الاحزان وشعور الخيبات والظلم الى كوميديا ساخرة تجعلك تتعلق بالشخوص المذكورة ك كاك نجاة وحجي سفينسون. اما من اجمل الاشياء التي اعجبت بها بان الشاعر له فلسفه خاصة بالحياة بانه لو كان بجيبه دينار او مليون فانه لن يكون مقصرا بخصوص ما يسعده،.
في حياة البعض منا حكايات تتحول بسهولة إلى روايات تُروى للآخرين، يتحول بعضها إلى مسلسلات تلفزيونية وأفلام سينمائية ويحصل البعض الآخر على جوائز أدبية كما حدث مع “حكايات الساعة صفر”. حكايات كريم راهي ماهي إلا ذكريات ومواقف توقف عندها الزمن وتبدلت فيها الأماكن بين وطن وسجن وغربة. من بين الحكايات التي علقت في ذهني حكاية الوطن وكرسي الطائرة، مشاعر خاصة لا يشعر بيها سوى المغترب الذي يبحث عن الوطن بين الأوطان، ويعشق سماء هنا وتراب هناك فيشتاق للوطن إن رحل عنه ويشتاق لبلده الجديد إن غادره. “لستُ أتنكر للهُنا في اشتياقي للهُناك” وبين الهنا والهناك ينتصر كرسي الطائرة في احتضان المغتربين. وأبقى عالقة داخل أسوار وطن الحكايات وقرية أم البزازين وقصة المحكوم السياسي “هاشم خنياب” الذي لا يعرف من الوطن غير قريته “أم البزازين” التي لا وجود ظاهر لها على الخارطة ولم يسمع بها إلا من يسكنها على الأغلب. خرج منها إلى السجن ومنه إلى ساحات القتال وعاد إليها محملًا على الأكتاف. الوطن يسكننا ولا نسكنه ...
Had very interesting insights, sentences and interactions.. characters weren't solely focused on misery and turmoil, as most Arabic literature these days are, but had lightness and seriousness seamlessly blended together.. I'd recommend it if it weren't for the language mistakes and typos, there were MANY..
حبيت اشكر الكاتب على هذا الكتاب اخر مقطع من الكتاب قهرني جدا جملة كنت في الصف الاول وجع لا يوصف في هذي الجملة البسيطة اعتقد براي الشخصي قوة الكتاب احيانا في نهاياتة ولن انسى بسهولة هذي الجملة ،الكتاب ممتع صادق حزين صفات العراقيين يمكن على مر الزمان لا اعتقد ان وصف الكتاب من ادب الرحلات وصف حقيقي لانه يقلل من شان افكار الكتاب هوة يجمع اكثر من هذا المجال شكرا للكاتب والموفقية في المستقبل
يوُصف نوع من الفنانين بكونهم " مهووسا بالإنسان". يمكن القول إن تشيخوف كان مرجعا لهؤلاء الكتّاب مفرطي الحساسية تجاه الأفراد ترد عبارة في عملٍ فني أشاهده: الناس مذهلون، لكن متى سيدرك الناس أنهم كل ما لدينا؟. سأذهب مع لفظة الآخر لأن خيالي يرى الانسان أرضا غير مأهولة، هو ذا الغريب، مساحاتٌ شاسعة مما لا ندري كنهه يت��سطها أبداً شعلة زرقاء. في محادثة شيقة وكانت الصفحات الأخيرة من الكتاب تطوي أعلامها وتنقلب كراسي المقاهي التي حفرت ذكرى كريم راهي وصحبه المختلف في كل مرة لأنه، كما الشعراء يسير مع الجميع وخطوته وحده، سُئلت عن تجربةٍ مما كتبتُ، سؤالا يقظ مضجع كل قارئ رواية، ويجعلنا كقراء متلهفين للهلث وراء ألاف الصفحات من الحيرة اللذيذة: هل حدث هذا فعلا؟. يشرح أورهان باموق في كتابه في فن الرواية عن النسبة بين الخيال وما حدث كواقع : الروايات ليست خيالية بالكامل، كما أنها ليست حقيقية بالكامل ولكن كلمة بعد كلمة، جملة بعد جملة هذا الوعي يتحول الى استجواب، إلى فضولٍ قوي مرّكز. هذا الوعي الذي يستجوب ذاته لمعرفة الاجزاء التي تستند للتجربة وأيا منها للخيال ليست سوى متعة توفرها لنا القراءة. ولو لم أُسأل عن حقيقة الكتابة التي اعتمدها بديلا عن الذاكرة لتحيّنت أول فرصة بكل إندفاع أمام كريم لأقول له: عليك إقناعي إن كل ذلك حدث لك!، في حياة واحدة!. منذهل من طريقة إعطاءه المعنى للأشياء، كما لاحظت فيّ عندما قررت أن تكون الفاصلة المخصصة للكتاب دولارا أمريكيا، وعندما توجت كتابا أحمرا كأثمن ما أملك وفتاةً كصورةٍ للمعنى لابد من بلوغه رغم بيع روحي للعبث لست مؤهلا للجزم بأن أحدا يريد أن يحيا كتلك التجربة المعاشة في كومة ورق وبما أن نيرودا يقسم أنه عاش فأنا أقسم يقينا ما قرأته هو الحياة.