توهّجتْ ثقافةُ الشوكِ في زمن الصعودِ والانتصارات التي شهِدتَها البشريّةُ بعدَ الحرب العالميّة الثانيةِ والانتصارِ على الفاشيّة والنازية، وتركت بصماتها في كلّ ميدانٍ من ميادين العلوم والثقافة والمعرفة بتنوِّعها وتعدُّدِ حقولها وتطبيقاتها ومنجزاتها في المجتمع والطبيعةِ وسبرِ أغوار الأكوانِ البعيدة كانَ علماً، يتوهّجُ بثقافة، تتميّزُ بالتنوّعِ والغنى المعرفيِّ والثقافيِّ، والتعدُّدِ في الاهتمام باتجاهاتها الفكريّةِ ومدارسها الفنيّة، غيرَ هيّابٍ في تطويعها والتفاعلِ معها وهو يكتب ويؤلّفُ ليبتكرَ لنفسه أُسلوباً يُميّزه، وينحتُ مسلَّةً جماليّةً قوامُها السَّردُ والموسيقى ونقدُ النقد، متّكئاً على معرفةٍ بالعلوم والرياضياتِ ملتقطاً شذراتٍ من كلّ ميدانٍ من ميادينها متماهياً في بحورها وتجلّياتِها. يقول علي الشوك، كلّما أرادّ أن يتوقّفَ عند محطّات إبداعهِ الفكريِّ والأدبيّ، ان كتابه "الأُطروحة الفنطازية" يظلُّ يحتلّ موقعاً أثيراً في مسيرة عطائه، فريداً من نوعه في العالم العربيِّ، ويجدُ في اعترافِ كلٍّ من أدونيس ومحمود درويش بقيمة الأُطروحةِ دالّةً تُكرّسُ قيمتَها وسعةَ تأثيرِها. ويرى الشوك أنَّ "الأُطروحةَ الفنطازية" كرّستهُ كاتباً ذاع صيتُه بين أبرزِ مجايليهِ من الكتّاب والمبدعين وجوازَ مرورٍإلى عالم الكتابة والأدب. والأطروحةُ قد تصلُح مفتاحاً لفهم شخصيّتهِ التي تجمع بين الانفتاح على العلم المجرّدِ الملغوم بالمعادلات الرياضيّةِ ومتاهاتِ نظريّاتِ الفيزياء والإبحارِ في عوالم الأدبِ والفنون، ومِنهما تمكّنَ من تطويع علمِ الرياضيّات لصياغةِ عملٍ أدبيٍّ رفيعِ المستوى.
كاتب وباحث وروائي وأحد رموز الثقافة العراقية المعاصرة. درس في الجامعة الامريكية ببيروت متخصصا بالرياضيات. وقد احتك بالكاتب والصحفي اللبناني الأستاذ أنيس فريحة وتعلم منه الكثير وخاصة في مجال عشقه للأدب والفن والرواية والقراءة والموسيقى. عمل الأستاذ علي الشوك في وزارة التربية وله مقالات في مجلة "المعلم الجديد" وكان واحدا ممن أشرفوا على تحريرها وقد غادر العراق سنة ١٩٧٩ واستقر في لندن.
تميز الأستاذ علي الشوك بأنه مثقف موسوعي متميز بالكتابة والكتابة الرصينة، ومما أصدره: كتاب (الدادائية بين الأمس واليوم)، و(الأطروحة الفنطازية)، و(الموسيقى الإلكترونية)، و(من روائع الشعر السومري)، و(جولة في أقاليم اللغة والأسطورة)، (كيمياء الكلمات)، و(تأملات في الفيزياء الحديثة)، و(جولة في أقاليم اللغة والأسطورة) وغير ذلك من الكتب والدراسات والبحوث المنشورة منها مثلا في السرد (تمارا)، و(رسالة من امرأة ليست مجهولة)، و( فتاة من طراز خاص) ، و(الأوبرا والكلب) ، و (السراب الأحمر). وله مسرحية بعنوان (الغزاة)
قراءة هذا الكتاب تشبه الاستماع إلى أحاديث عجوز ثمانيني ، فيها الكثير من الذكريات المتقطعة ، والكثير من الضياع والقفز على المواضيع ، والكثير من التفاصيل الزائدة عن الحاجة . في الكتاب كانت هناك الكثير من الأسماء المشفرة أو التي كان يرمز لها بحروف أبجدية - وفي السطر الواحد تجد كلمة س و ص وف متكررة بشدة ، حديثه كان غارقاً في النوستاليجا والبكاء على الأطلال ، علي الشوك لم يكن يمتلك القوة الكافية لكتابة سيرة ذاتية حقيقية لم يعجبني الكتاب ولم تعجبني شخصية علي الشوك- غياب المنهجية والرؤية كانت واضحاً في الكتاب ، ما حبيت فكره غيابه الطويلة عن أسرته وعدم إصراره ليجلبهم معه ، أحسست به أنانيا وهو يفر من العراق بدون لا مسؤولية . خدعت لمن اشتريت الكتاب ، ويفترض بدار المدى تغيير الإسم إلى مذكرات عجوز ثمانيني - سيكون الموضوع مصداقياً بشكل أكبر .
حينما شرعت في قرائته لم استطع حقا التوقف، فقد كان اسلوب الكاتب وهو يعرض سيرته ،لها رونق وجمال هادئ،،كما يعكس خلال السيرة تاريخ حافل مرت به بلاد العراق خلال القرن العشرين ، من تنوع في التيارات السياسية والمذاهب المختلفة ، والتي كان لها دورا في سقوط سياسات وقيام اخرى ، ومن منظوري البسيط خلال القراءة في سطور السيرة كونت تصور عن عمق تبني هذه الافكار السياسية ومحاولة كثير من الادباء والمثقفين المطالبة بتيارة ورائيه والتشبث به ، فهي بوابة لسقوط كثير من الارواح ناهيك عن تزعز الدول وعن ضعفها وفساد بطانتها، كانت السيرة تسير في وتيرة ممتعه إلى اخر فصلين فقد وجدتها غير مترابطة الافكار ودخل في متاهة الحديث عن بعض كتاباته ورواياته بتفصيل لا يحبذ الكتابة عنه ، كما انه لم يختم هذه السيرة بخاتمة تليق ببدايتها.
"هذه السيرة ستكون مهداة إلى كل من يهمه أن يقرأ لي وأنا أعتذر لأن هذه الصفحات جاءت معتصرة جداً لأن الكتابة لم تعد تسلس لي القياد بعد تعب العمر وضمور الذاكرة"
الكتابة والحياة وهو سيرة ذاتية لعلي الشوك من دار المدى ٢٠١٧م ربما يكون الموضوع الرئيسي يتمحور عن الكتابة لكن تتخلخلها أحاديث عن الذكريات والمنفى والموسيقى والأساطير والأحداث التي واجهها الكاتب في العراق أثناء الحكم الملكي وأثناء الإنقلابات من السجن والتعذيب
في البداية كان حديثه يمثل السيرة لكن في المنتصف وإلى النهاية تحول إلى حديث حول كتبه والشخصيات التي اختارها، تجسيدًا مناسبًا لعنوان سيرته. تمنيت لو أنه أسهب أكثر في كلامه عن حياته. بدا علي الشوك كمن يريد أن يكتب ولا يريد أن يقول الكثير.
بدأت بسيرة حياته ثم اكملها بسيرة اعماله تمنيت ان لو كتب اكثر عن حياته ربما لانه غير قادر على ذكر بعض اسماء الاشخاص الذين كان لهم اثر في حياته توقف لكن تبقى سيرة مليئة باسماء واحداث تاريخيه والعراق دائما الاجمل .
هي مذكرات عجوز واسع المعرفة ؛يعطينا شذر مذر مما تبقى في ذاكرته وكأنه يخشى أن يموت وهو ممتلئ فتترامى الذكريات وتنسال متضاربة على الورق مابين الموسيقى والفيزياء والسياسة والأدب واللغة والتأريخ وبشكل عام الكتاب يتكلّم عن أعمال الكاتب وقصصها وأبطالها واستلهاماتها . ملاحظة : الكاتب متحرر ـ_ـ
الكتاب مشوش كثيرا وذلك لان المؤلف كتبه وعمره فوق الثمانين عاما كما ان ترميز الاشخاص بحروف زاد القارئ توهانا في قراءة الكتاب الا انه لا يخلو من فوائد كثيرة تاريخية وادبية وجغرافية وسياسية وفلسفية
سيرة ذاتية اختزلت كثيرا رغم امتداد عمر الكاتب إلى مايزيد عن التسعين عاما ، كلما قرأت شيئا عن العراق ، ازدادت مشاعري كآبة ، ماهذا العراق لم يفتأ ينزف دماً !
في البداية أود أن أقول أنها سيرة مخيبة للآمال. كنت أنتظر من علي الشوك أكثر لكن الكتاب صدمني. عرفت علي الشوك عن طريق كتابه الجميل "أسرار الموسيقى" الكتاب الذي مدحه هو في سيرته هذه. ثم شاهدت لقاءه مع أحمد الزين في برنامج روافد فازداد إعجابي به. ففي أسرار الموسيقى تحدث عن شيء من سيرته مع الموسيقى. عندما كان يتردد على محلات الاسطوانات ويستمع لإحدى الإذاعات الموسيقية فتشكلت بذلك ذائقته وثقافته. أما في هذه الكتاب - الذي فرحت بصدوره مؤخراً - فقد بدأ بشكل جيد حتى المنتصف أو ما قبل المنتصف، لكنه أخذ يستطرد ويتحدث في أمور بعيدة عن حياته، كأحاديثه المسهبة عن رواياته وشخصيات تلك الروايات التي ذكر أكثر من مرة أن بينه وبينها صلة وثيقة. كنت أنتظر أن يتحدث عن حياته أكثر، خصوصاً بعد الهجرة من العراق ثم الغربة. عن الأدباء الذين عرفهم وقابلهم. أن يتحدث عن علاقته بالموسيقى أكثر من حديثه عنها في "أسرار الموسيقى" لكن للأسف لم يفعل. مع هذا يبقى علي الشوك شخصية أدبية ثقافية مهمة وأحد الذين فتحوا لي نوافذ عدة على عالم الموسيقى، وعرفني على عديد من الأعمال الموسيقية المهمة.