كانتْ تُحبُ أن تتخيّله شيطاناً أسودَ القلبْ وكانتْ تغذي قلبها بكرهه ،،، وبالحقد ، ،على قامته المديدة ،، الى السماء وأصابعه المُتقنةِ الصُنعْ كسيجارٍ كوبي وخصلاته المنثورة بفوضى جميلة على جبينه وبعينيه ،، حجري صوانْ يشّعان بكلِ درجات الأزرق عندما يشتعل فيه الغضبُ الصرف كانتْ تؤمنُ بشيطانيته فالشيطان وحده من يستطيع أن يوَسوسَ لقلبها بِحبهْ ولجسدها بالتمَلملِ طلباً ليديه كلما مَرّ بجانبها ،، كانتُ تَكرهه ،، فقد كان يُشهر على الدوام سلاحَ الحبِ ضدها ويلوح به أمام وجهها وكانتْ تَهرب ،، تَهرب ،،، دون أن تتوقف لتسأل نفسها ،، منها أو منه ؟ .
الرواية جيدة جدًا . من الكتب الإلكترونية القليلة جدًا اللي جيدة و تستحق القراءة فعلا . اختيار الأبطال و طريقة السرد كان موفقة جدًا ، اختيار الفكرة و تقديمها كان بالنسبة ليا عظيم و مختلف تمامًا . ربما لو كان أنشغال الكاتبة أقل بمن سيتزوج من في النهاية كانت هأتكون أفضل ، لكن أحقاق للحق كان في منطق أغلب القصة . ماعدا قصة حوارء ربما ، كان من الأفضل لو لم تنتهي بتلك الطريقة و شخصية أمير كان هدفها هو تزويج حوراء و هذا يعتبر عمل إجرامي روائي ، عير مستحب خلق شخصية لسند خانة الزواج . لكن الفكرة كانت جيدة جدًا و استمعت بقرأتها . الأخطاء الأملائية كانت كثيرة ، الهمزات كانت في حالة يرثي لها ، لكن تقبلتها لجودة باقي العوامل .
(يا وطني لقد أحبتك كأنك الروح التي تسرب في جسدي و أردتك حراً،فهل هذا يعني أن أبقي مكبلة بك للأبد؟هل سأبقي سجينة حلمي بحريتك للأبد؟)
أذكر تلك الفتاة العراقيه المسيحية التي سقطت في درب ذاك الجندي الأمريكي يشاركها الدين و يخالفها الجنسية، و الموقع على ارض بلادها أذكر تلك الحكايا الواقعية بـ لا واقعيتها .. (حتي وهو لا يفهم لغاتهم لكنه كان يعلم أنهم يدعون عليه،وهو خائف جداً من أن يستجيب الرب لهم فيهلك)(شعر بأنهم يتهمونه بإفساد روحانية المكان،كأنه شئ ملوث، الا يشعر هو نفسه بذلك !فلماذا يلوم الآخرين) يوسف ابن لرجل أعمال أمريكى وأم عربية هربت من لبنان أثناء الحرب الأهلية لأمريكا ،عاش مع أمه حتي توفت وآتي أبيه لأخذه (لم ولن تفهم أبداً أنه رجل تربي علي قيم المجتمع الشرقي أكثر من المجتمع الغربي لقد تربي علي يد أمه التي علمته أن الحب سبب كافى للإمساك بيد من تحب) اتي للحرب مجبراً بعدما تم استدعاؤه للخدمة العسكرية، أبدعت الكاتبة في إظهار الصراع الذي يعانيه،فهو الذي كان من ضمن المتظاهرين ضد شن الحرب علي العراق، أصبح جندي و مشارك في الحرب (يريد من الله أن يغفر له سكوته هذا و وجوده هذا وعمله هذا، يريد من الله أن يخلصه من هذا الوضع المزري). .. وعلي لسان الكاتبة: (فكرة حرب مع الراء جاءت عندما تعرفت بالصدفة على فتاة امريكية درست في ماليزيا نفس اختصاصي لفصل كامل ضمن برنامج التبادل الطلابي بين ماليزيا والولايات المتحدة .. كانت تدعى كاري .. ورغم نظرتي القاسية لكل من يحمل جنسية امريكية الا ان الفتاة واضبت على المحاولة للتكلم معي ربما لفضولها الشديد حول الاسلام والمسلمين .. ووجدتني بعد فترة اميل لها .. فقد كانت محبوبة وطيبة رغم جنسيتها! .. ومن هنا بدأت الفكرة .. اننا دوماً نحكم على الاشياء من وجهة نظرنا .. لانعطي فرصة للمقابل ليظهر وجهة نظره .. نحكم على القشور لا الجوهر .. "حرب مع الراء" كانت رسالة لبلقيس قبل ان تكون رسالة لكم ... رسالة لنبذ التطرف والتعصب والنظر للانسان كأنسان اولاً قبل ان تقيده قوميته وجنسيته وعاداته) .. ملاك انتزعها جنود الاحتلال من بيتها بهدوم البيت حافية و وضعوها في معتقل فردي وكادت تقع لها حادثة إغتصاب ،و أثناء محاولة تهريبها من المعسكر علي يد يوسف يصاب بطلقة ويصبحا مطاردان (أنت عدوي ولست متفضلاً علىّ بإنقاذك ،لأنه لم يكن عليكم أخذي في المقام الأول)(نحن نتقبل الذباب في الجو لأننا لا نملك بداً لتخلص منه) "لماذا لا تفهمين؟ لماذا لا تعذرين أحداً؟كل شئ لديك أبيض و أسود،لا مناطق رمادية، الكل عندك خاضع تحت مسميات غير خاضعة للتبديل،أتظنين إن كوني جندياً فهذا يعني إني وحش؟لماذا لا ترين الوجه الآخر للحقيفة الوجه الذي لا يلتف إليه أحداً " "لا وجه آخر للحقيقة أنت مثلهم، حتي ولو كنت ملاكاً منزلاً من السماء، فيكفي أن ترتدي بدلة الجيش لتصير إبليس ، وأنا لا أذهب مع إبليس فالمكان الوحيد الذي يذهب إليه هو الجحيم" .. مصطفي: بطل المقاومة الذي فضل مواجهة المحتل و الإبتعاد عن حرب الطوائف ، وفي النهاية استشهد علي يد عراقي لا أمريكى هذا قدر العراق .. قدر أهله ان تطعن في الظهر من اقرب الناس اليها .. وأن تبكي طويلاً كلما نويت الفرح .. وأن تموت ببشاعة كلما اردت العيش بكرامة لأننا بالرغم من كل المآسي التي عشناها , لايزال الوطن يهتف في صميمنا , ننظر إلى الأمريكان نظرة محتقرة لطالما حرقت صميمنا .. ولكن هناك من يتوقف على كلمة واحدة ..وهي أننا بشر ..بالرغم من كل جنسيتنا وعقيدتنا وايماننا .., ولأن هناك من أخطئ في حق شعبنا وهي ليست امريكا فقط ..هناك من قام بأذيتنا من أصلنا ..من داخلنا ..وهذه كانت فاجعة أخرى ..
لم تكن خائفة أن يقتلها الوطن ولكنها كانت خائفة علي الوطن أن يقتل نفسه