نعيش مرة واحدة و نموت مرة .تلك سنة الحياة..هكذا يقول خطي الحياة و الموت بكفوفنا...لكن تبقي سنة آخري تقول وحده الخوف يبدل الحقائق ويقلب الموازين...وحده يقول نموت في كل لحظة الف مرة.. تلك سنة الخوف ...فمن أراد الحياة فليخنق انفاس الخوف بداخله فيتنفس انفاس حياة لا يشوبها موت ويتحرر من قيد احمق اسمه الخوف..فأبشع أشكال الموت أن نموت خوفا..
الفكرة فى ذكاء الكاتبة انها تربط القارئ بعملها واجتهادها الواضح في دراسة علم النفس واللي ظهر بشكل ناجح وغير مبتذل ممكن ناس متنبهرش بالقصة او تحس انها هادئة الاحداث وأنا مُقدر دا لكن انا مش منهم الرساله هى اللى بتجبرك على حب الروايه وعشقها انا عن نفسى وجدت الرساله فى ثنايا هذه الروايه والرسالة (الخوف هو سنة الحياة طبيعي انك تمر بمواجهات وصدمات نفسية صعبة في حياتك ويكون ليها تاثير لكن الاهم هو اننا نواجه خوفنا) منتظر العمل القادم علي احر من الجمر :)
الرواية لامست شيء في داخلي ، اندمجت في البداية وانصدمت في النهاية . قدرة الكاتبة على ترتيب الأحداث أكثر من رائعة ، ضحكت بكيت تعاطفت مع الشخصيات وكأن الرواية تتحدث عني . ناقشت فكرة الخوف والاضطراب النفسي بطريقة سلسة ومؤثرة . واجهتني بعض المشاكل وهي تكرار بعض الجمل في كل صفحة تقريبًا ، الأخطاء الإملائية وخصوصًا بين حرفي ( ي ) و ( ى ) ، ولكنها إجمالًا تستحق القراءة .
استحضرتُ مقولة دوستويفسكي: “كلنا خرجنا من معطف غوغول”، وأنا أقرأ هذه التحفة الأدبية التي تحرك المشاعر وتغوص في أعماق النفس البشرية. “المعطف” ليست مجرد قصة قصيرة، بل صرخة إنسانية تختزل البؤس، والاغتراب، والحاجة للاعتراف.
في بطل غوغول، أكاكي أكاكيفيتش، نرى تجسيدًا للإنسان المهمّش، الذي يعيش على هامش الحياة، لا يراه أحد ولا يسمعه أحد، حتى يأتي ذلك الحدث البسيط – اقتناء معطف جديد – ليشعل فيه شرارة وجود طالما خمد. لكن فرحته لا تكتمل، فكما وهبه المعطف شعورًا مؤقتًا بالقيمة والانتماء، فإن فقدانه يعيده قاسيًا إلى واقعه البارد، بل ويقوده إلى نهايته التراجيدية.
في بساطتها، تحمل القصة عُمقًا فلسفيًا هائلًا: هل نحن مجرد مظاهر؟ هل نُقاس بما نملك؟ وما قيمة الإنسان في مجتمعات لا تعترف إلا بالرتب والمظاهر؟
“المعطف” قصة قصيرة بحجمها، لكنها عظيمة بظلالها على الأدب العالمي. لا عجب أن يعتبرها دوستويفسكي أصل الرواية الروسية الحديثة، فقد فتحت الباب أمام أدب الإنسان البسيط، المطحون، ذلك الذي لم يكن أحد يروي قصته