كاتب سوري مقيم بتركيا، من مواليد 1981 تخرج من جامعة دمشق كلية الإعلام. حازتْ قصصه ومجموعاته القصصية ومسرحياته على عدة جوائز أدبية محلية وعربية، وترجم بعضها إلى عدة لغات عالمية. وكتب عنها الكثير من المقالات والدراسات.
ـــ صدر له المجموعات القصصيّة التالية: 1ــ (قبو رطب لثلاثة رسامين) تضم 12 قصة قصيرة, في أربع طبعات: أــ الطبعة الأولى في الإمارات عن دائرة الثقافة في حكومة الشارقة (2012). ب ــ الطبعة الثانية عن دار نون في سوريا (2013). ج ــ الطبعة الثالثة عن دار ألكا في مرسيليا فرنسا (2017). دــ صدرتْ مترجمة للغة الكُردية عن دار جي جي في تركيا (2018).
2 ــ ( مزهرية من مجزرة ) تضم 80 قصة قصيرة جداً وقصة قصيرة ونصاً قصصياً، عن دار بيت المواطن للنشر والتوزيع، الرابطة السوريّة للمواطنة ــ بيروت ــ ضمن السلسلة الأدبيّة الشهريّة ( شهادات سوريّة) العدد السابع (2014).
3ــ ( الخوف في منتصف حقلٍ واسع ) تضم 99 قصة قصيرة وقصة قصيرة جداً، عن دار المتوسط في نابولي، إيطاليا. بالتعاون مع جائزة المزرعة (2015). ـــ وسوف تصدر ترجمتها قريباً باللغة اليونانية.
4ــ ( نصف ساعة احتضار ) تضم 19 قصة قصيرة، عن دار روايات الإماراتيّة (2016).
5ــ ( آخر الأصدقاء لامرأة جميلة) تضم 15 قصة قصيرة، عن دار فضاءات الأردنية (2017). ــــ صدر له المسرحيات التالية: 1ـــ (صديقة النافذة) أ ــ الطبعة الأولى: عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة الإمارات /2017/. ب ــ الطبعة الثانية: عن دار نون، تركيا /2017/. 2 ـــ (عندما توقف الزمن في القبو الرطب) ــ مونودراما ــ عن دار نون، تركيا /2017/. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من النادر أن يشدّك كاتب من أول سطر يكتبه، لكني هكذا احسست عندما قرأت هذه المجموعة القصصية. هذا يجعلني متشوقاً لقراءة المزيد لكن دعني أسجل انطباعي عن هذا الكتاب أولاً. مصطفى يكتب بتقنية وجدتها أقرب للواقعية السحرية ككتاب امريكا اللاتينية المعروفين، فهو يأخذ القارئ في رحلات عجائبية التفاصيل والحوادث، لكنها رغم ذلك ملتصقة بالواقع وبالحياة اليومية. شخصيات قصصه منفصمة، فهي الشخص ونقيضه، أو الشخص وصورته، أو الشخص حياً وبعد الموت. في سرده اكثر الأحلام والتخيلات والمونولوجات، فالاشخاص تكلم نفسها، وتفكر بنفسها، وتحاور حالها، وتبكي نفسها وتضحك على نفسها، وتنتقل من حال لآخر ضمن سطور قليلة. وكثيراً ما تفعل أشياء بدون قصد أو انتباه أو رغبة، وكأنها قد فقدت السيطرة على أحوالها. وشخصياته مدمنة على الدخان او الخمر أو كليهما، و تقوم (او تفتعل) رحلات داخلية أو خارجية، حقيقية أو متخيلة، بهذا تريد إما فهم مايجري حولها، أو في الغالب الهروب (أو الاختباء) من قدرها. صور الأب والأم والمدرس/المعلم قوية في القصص، إن لم يكن في الظاهر فعلى الاقل في الخلفية. وكذلك نجد الأب القائد الواحد (الذي يخصه مصطفى بسخرية لاذعة) يطل علينا من حين لآخر، في معظم الاحيان عن طريق صوره المؤطرة، التي لايتوانى القائد عن خرقها ليمد يدا يتحكم بها بمجرى الاحداث، ويذكرنا ان الحياة لاتكتمل دونه. مصطفى يكتب بعفوية وصدق مستخدماً لغة شعبية في مفرداتها وأدواتها وتركيبها، فتقع على الأذن أقرب للعامية: "لتطلع فجأة صورة أمه في عقله"، "أمي وقتها حتى ترتاح مني كانت …"، "ظللت طويلاً حتى عثرت على مكان أضع فيه سيارتي"، " لكن عيسى أيضاً لم يكن قليلاً". رغم أني ادرك أن هناك من يرى اشكالية فيها، لكن بالنسبة لي أعطت الانطباع بأني أسمع حديثاً خاصاً من صديق أو رفيق، لايكترث لتنميق كلماته وجمله قبل نطقها. الأهم أنه خلال القصص هناك صور رائعة ظهر موهبة مصطفى الواضحة: "أرمق ضوء الشمعة يسيل على نهديها حتى ركبتيها"، "رميت سيجارتي فالتقطها طائر مر بنا وتابع تدخينها"، "وكأنها نسمة هواء صعدت الى السماء لتحوم حول اقرب غيمة"، "وثمة قنبلة ضبابية تنفجر داخل رأسه". هذه هي التي تجعل من مصطفى أحد أفضل الكتاب الذين قراءتهم مؤخراً.