أشارت جاين أوستن إلى قصة كبرياء وتحامل بأنها طفلتها المحببة وقد أصبحت منذ ذلك الحين من الروايات المفضلة لدى العديد من القراء. فقد صورت الجاذبية القوية بين إليزابيث بانيت، الفتاة المستقلة المتألقة، ومستر دارسي، الشاب الجاد المتشدد، بأسلوب رائع جعلها واحدة من أعظم روايات الحب الرومانسية التي ظهرت في عالم الأدب.
ولدت جاين أوستن في ستيفنتن في بريطانيا عام 1775. والدها كان قسا قروياً لا يملك الكثير من المال، ومع ذلك فقد كانت طفولتها سعيدة. تعلمت جاين في المقام الأول على يدي والدها وإخوتها الأكبر سناً، كما تعلمت من قراءتها الخاصة. في عام 1801 انتقلت اسرتها إلى مدينة باث. لم تحب هذه المدينة وبعد وفاة والدها في عام 1805 انتقلت جين ووالدتها واختها إلى شوتون حيث اهتم بهن أخوها الغني وأعطاهن بيتاً. قبلت الزواج من رجل ثري ولكن كانت خطوبة قصيره فقد نامت جين لتصحو في صباح مبكر وتهمس في اذن إحدى بنات اشقائها « كل شيء يمكن ان يحدث اي شيء يمكن ان يتحمله الإنسان إلا ان يتزوج بغير حب ».[1] في الفترة من عام 1811 وحتى عام 1816 حققت جين اوستن نجاحا هائلاً ككاتبة حيث نشرت العديد من روايتها مثل احاسيس ومعقولية 1811 وكبرياء وتحامل 1813، حديقة مانسفيلد 1814 Mansfield Park، إيما 1815. كما قامت بعد ذلك بكتابة روايتين هما : دير نورث آنجر Northanger Abbey واقناع اللتان تم نشرهما بعد وفاتها عام 1818. كانت جين أوستن قد بدأت في كتابة رواية أخرى ألا وهي سانديتون Sanditon ولكنها توفيت قبل أن تنتهى من كتابتها حيث كانت مريضة فسافرت مع عائلتها الي ونشستر باحثة عن الشفاء. وتوفيت وهي في الواحدة والأربعين من عمرها. قال عنها «سومرست موم» لقد وجدت المرأة نفسها عندما ولدت جين وقال عنها المؤرخ الكبير «مالاي » انها أعظم أدباء إنجلترا بعد شكسبير وقال عنها «والترالن » أصبحت جين مقياساً ومرجعاً نعود اليهما كلما أردنا أن نقيم أعمال المؤلفين المحدثين.[1]
ليست بكثيرة الكتب التي أعتبر نفسي محظوظا باقتناص نسخة منها. وهذه النسخة المصورة من "كبرياء وتحامل" تنتمي بالتأكيد إلى تلك الكتب. قبل أيام شاهدت الفيلم (نسخة 2005) على التلفزيون واستمتعتُ بمشاهدته، وقررتُ ألا أتأخر في قراءة نسختي المصورة. وقد استمتعتُ بالقراءة مثل استمتاعي بالفيلم وربما أكثر. الإنسان حقًا مخلوق غريب. وإنني الآن أتمنى لو استطاعت نسختي الحالية أن تعود إلى الماضي وتقابل نسختي ذات العشرين عامًا وتستمتع بتعبيرات وجهها حين تخبرها بأنني سأصير ذات يوم -ليس ببعيد- من أشد المتحمسين لكتابات جين أوستن. منه لله الكبرياء والتحامل.