في كتابي " قبيلي يبحث عن حزب" - وبعد أن سمع بأن سوقاً جديدة افتُتِحت, هي سوق التعددية الحزبية- دخل ناجي القبيلي إلى صنعاء، بحثاً عن حزب ينظم إليه. وقد اعتقد البعض يومها وأنا أنشر القبيلي على حلقات في صحيفة "الشورى" بأنني أسخر من القبائل, لكن الحقيقة لم أكن أسخر ولم يكن هدفي هو السخرية. لقد كان ناجي القبيلي يختزل اليمن كلها, ويختزل اليمنيين جميعهم، قبائل وغير قبائل, قوميي وعلمانيين، يمينيين ويساريين، مثقفين وأدباء وأطباء ومحامين ورجال دين. الكل في اليمن- بعد الوحدة والتعددية الحزبية - خرج يبحث عن حزب, عن تنظيم, عن جماعة, عن جمعية, عن نقابة, عن حظيرة ينظم إليها، وعن قطيع يلتحق به. كلهم كانوا ناجي القبيلي, وكلهم راحوا يتسابقون للانخراط في الأحزاب والتنظيمات والجمعيات.
عبد الكريم ثابت حميد الرازحي هو كاتب وشاعر وروائي يمني اشتهر بكتاباته الساخرة، ولد في قرية نجد الغليبة بني علي، عزلة الأعبوس، مديرية حيفان، الحجرية محافظة تعز عام 1952.
بدأ حياته التعليمية بقراءة القرآن الكريم على يد فقيه القرية، ثم التحق بمدرسة البعث، وواصل دراسته في مدارس عدن حتى الصف الثاني الإعدادي، ثم حصل على الثانوية العامة من مدرسة جمال عبدالناصر في صنعاء، وتخرج في جامعة صنعاء ـ شعبة الفلسفة والاجتماع عام 1979.
عمله بدأ حياته راعياً للغنم، وتنقل بين العديد من المهن والحرف، ثم عمل بعد تخرجه من الجامعة مديراً للمطبوعات بوزارة الإعلام، ثم مديراً لتحرير مجلة اليمن الجديد، فباحثاً في مركز الدراسات والبحوث اليمني ولا يزال يعمل فيه حتى اليوم.
كتب ويكتب في العديد من المجلات والصحف اليمنية والعربية منها: 26 سبتمبر، النداء، المستقبل، الثوري، الوحدوي، صوت العمال، الشورى، مجلة المجلة السعوديه وصحيفتي عكاظ والوطن وغيرها من الصحف والمجلات اليمنية والعربيه.
دواوينه الشعرية الاحتياج إلى سماء ثانية وجحيم إضافي 1985 - نساء وغبار 1991 - الحمامة 1998 - طفل القوارير1999 . مؤلفاته حنجرة الشعب - حوارات ساخرة قبيلي يبحث عن حزب حكومة الحصان ووصايا الحمير. موت البقرة البيضاء (مجموعة قصصية) 1991. الشيخة زعفران (ديوان شعر)، وهي السيرة الشعبية لقرية العكابر، إحدى أهم الإصدارات الأدبية اليمنية في بداية هذا القرن. موت نشوان ونكبة الراعية، في رثاء الأديب الكبير/عبدالله سلام ناجي، وهو ديوان سياسي ممنوع.
القرأة لعبد الكريم الرازحي متعة خالصة وربما من أجل ما في هذا الكتاب الساخر اللهجة الصنعانية التي أعطت للحوار مذاق خاص بالتأكيد أن هذا الكتاب الساخر يحمل في طياته الكثير من الاسقاطات ولعل ما جاء على لسان القبيلي أهم ما فيها وهو تعريفه للقبيلي قد لا يستطيع الكاتب أن يقول أو يكتب منقدا الاوضاع التي تعيشها اليمن و لكن الرازحي من خلال كتاباته الساخرة او حتى قصائده استطاع أن يقول وبشكل ساخر بل سخرية موجعة كما جاء في هذا الكتاب الصغير قبيلي يبحث عن حزب فهو استطاع بمهارة ومن خلال الكتابة الساخرة والرمزية أن يعري النظام السياسي في اليمن ويظهره على حقيقته التي يحاول ان يزيفها من خلال بعض البهارج
شتان أن ينكع القبيلي في البالوعة وأن ينكع فيها زعيم المؤتمر الخائن. قصة مضحكة ورمزية في نفس الوقت، جمعت بين الطرافة والسياسة في قالب بسيط وبلهجة صنعانية بسيطة.